صندوق إثراء لدعم الأفلام يستعرض فرص التمويل ويبدأ استقبال طلبات الصنّاع
استعرض صندوق إثراء لدعم الأفلام الذي يقدمه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) مبادرة أرامكو، فرص التمويل وآليات التقديم وأبرز معايير الاختيار، بعد أن أعلن الصندوق مؤخرًا بدء استقبال طلبات تمويل الأفلام، متناولًا تجربته الممتدة على مدى عشرة أعوام في تمكين المشاريع السينمائية وأثرها في دعم صنّاع الأفلام، وذلك ضمن فعاليات مهرجان أفلام السعودية في نسخته الثانية عشرة والذي انطلق يوم الجمعة 26 يونيو ويستمر حتى 2 يوليو 2026م في مقر المركز بالظهران.
الاستثمار في المحتوى المحلي وأوضح الأستاذ "فراس المشرع" رئيس صندوق إثراء لدعم الأفلام، أهمية الاستثمار في المحتوى المحلي بوصفه ركيزة أساسية لتعزيز حضور السينما السعودية محليًا وعالميًا، عبر منظومة مستدامة تدعم المواهب وتوسّع آفاق الإنتاج السينمائي، حيث يعمل الصندوق كممكّن سينمائي مستدام يقود دفة النمو في مشهد السينما السعودية المستقلة، ويعزز حضورها الإبداعي في المحافل الدولية.
حضور عالمي للقصص السعودية وينطلق صندوق إثراء للأفلام من ركيزة تهدف إلى تمكين رواية القصص الأصيلة والتجارب الشخصية المتجذرة ثقافيًا، عبر منظومة تمويل مشترك متكاملة تغطي مراحل: التطوير، الإنتاج، وما بعد الإنتاج. إذ نجح الصندوق في ترسيخ الحضور العالمي للقصص السعودية في مهرجانات أوروبا، وأمريكا الشمالية، والشرق الأوسط، وأفريقيا؛ حيث حققت هذه الأعمال أصداء واسعة في عروضها العالمية الأولى، ومشاركاتها في المسابقات الدولية بالأخص الأوسكار، وصولاً إلى تمثيل المملكة في محافل عالمية كمهرجاني البندقية وتورنتو السينمائيين.
تمويل 40 فيلمًا وتمكين 1,200 صانع أفلام واستعرض الصندوق أبرز مساهماته من خلال إنتاج 40 فيلمًا سعوديًا، وتمكين أكثر من 1,200 صانع أفلام، حيث عرضت هذه الأفلام في أكثر من 121 مهرجانًا إقليميًا وعالميًا، وحازت على أكثر من 45 جائزة محلية وإقليمية وعالمية، كما شهدت 25 دولة حول العالم عروض هذه الأفلام.
بدء استقبال طلبات التمويل وأشار المشرّع إلى معايير التقديم على صندوق إثراء لدعم الأفلام الذي بدأ باستقبال طلبات التمويل من الصنّاع، مبينًا أنها ترتكز على أصالة الفكرة، والإبداع، وقابلية تنفيذ المشروع، ومنطقية عناصره الإنتاجية، إضافة إلى جودة السرد وامتلاك صانع الفيلم رؤية مختلفة وصوتًا سينمائيًا متفردًا.
تجارب سينمائية واعدة وحظيت عدد من الأعمال السينمائية بدعم الصندوق، من بينها فيلم "هجرة" الذي رُشح لتمثيل المملكة في الدورة الـ 98 من جوائز الأوسكار لعام 2026، و"ارتزاز" إضافة إلى فيلم "مرزوق" وفيلم "مجهول"، حيث شكّلت انطلاقة لعدد من صنّاع الأفلام السعوديين وأسهمت في إبراز تجارب سينمائية واعدة.
دعم الأفلام القصيرة يشار إلى أن مركز "إثراء" تبنّى دعم الأفلام القصيرة منذ عام 2016، مواصلًا هذا النهج انطلاقًا من إيمانه بأهمية الاستثمار في المواهب الوطنية، والإسهام في بناء قاعدة راسخة لصناعة سينمائية مستدامة تدعم تطور القطاع وتعزز حضوره.