ابو الغيظ: ارفعو أيديكم عن المنطقة العربية

خطاب المرشد الأعلى: تباينت ردود الأفعال والحال نفسه

تفاوتت ردود فعل سكان العاصمة الإيراني طهران على الخطاب الذي ألقاه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال خطبة الجمعة، وسعى آية الله علي خامنئي إلى إنهاء الأزمة بشأن الانتخابات الرئاسية بإلقاء خطاب حاسم أمس الجمعة، وقال إن الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من يونيو/ حزيران الجاري لم يشبها أي تزوير، موجهاً تحذيراً صارماً لزعماء المعارضة بإنهاء احتجاجات الشوارع أو أن يتحملوا مسؤولية أي إراقة دماء أو فوضى. وألقى خامنئي خطابه أمام عشرات الآلاف الذين احتشدوا في جامعة طهران لصلاة الجمعة ولسماع خطابه الذي بث في أنحاء إيران والعالم. لكن أحد سكان طهران قال إنه يعتقد أن خطاب خامئني لن يهز إصرار المعارضة من أن التلاعب كان وراء إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد لفترة رئاسة ثانية، وقال إنه مع التطورات الأخيرة فإن صوت الشعب لن يخمد ما لم تقدم إجابة مقنعة إلى الشعب. في الوقت نفسه، قال مواطن آخر إنه يؤيد فكرة المرشد الأعلى بأن أي نزاع انتخابي ينبغي أن يمر عبر القنوات القانونية، مضيفا أنه يعتقد أن القضية سوف تسوى بهذه الطريقة، وقد نظم المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي وأنصاره مظاهرات حاشدة في الشوارع خلال الأيام الأخيرة، كانت بمثابة أكبر تحدي للمؤسسة الدينية الحاكمة في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. وطالبت المظاهرات بإعادة فرز أوراق الاقتراع دعما لزعيم المعارضى مير حسين موسوي، ومنذ الانتخابات، أصبح موسوي زعيما لقطاع واسع من المتظاهرين، من أكثر الإصلاحيين ليبرالية إلى المحافظين المتدينين، الذين وحدتهم معا مزاعم بأن تلاعبات كانت وراء إعادة انتخاب أحمدي نجاد. وخلال خطابه ، ترك المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الباب مواربا للاعتراض قانونيا على الانتخابات، وأكد أنه أمر مجلس صيانة الدستور وهو هيئة غير منتخبة مؤلفة من اثني عشر من رجال الدين وخبراء الشريعة الإسلامية، التحقيق في ادعاءات تزوير الانتخابات، وقال المجلس إنه على استعداد لإعادة فرز محدود للانتخابات الرئاسية في الأماكن التي زعم مرشحون حدوث تلاعبات فيها. اسرائيليا قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون إن موجة الاحتجاجات والتظاهرات الجارية في إيران ستؤدي إلى حدوث ثورة على النظام الإسلامي في إيران بقيادة المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعلون قوله خلال ندوة “سبت الثقافة” في مستوطنة “موديعين” شمال القدس اليوم “لقد قلت منذ أن كنت رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية وما زلت أقول اليوم أيضا أن 79 بالمائة من الإيرانيين يعارضون نظام آيات الله وموسوي وعقيلته جلبا رياحا جديدة تتمثل بالانفتاح ولذلك فإني أكرر القول أنه ستكون هناك ثورة في إيران”. وطالب وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط إيران بعدم استغلال مشاكل منطقة الشرق الأوسط في تسوية علاقاتها مع الولايات المتحد والغرب، وقال أبو الغيط، في حوار مع صحيفة “الأهرام” المصرية ، “نقول للإيرانيين ارفعوا أيديكم عن المنطقة العربية‏‏ ولا تستخدموا مشكلاتها في تسوية علاقاتكم مع الولايات المتحدة والغرب‏”.‏ لكنه أشار الى أن الباب مفتوح لتحسين العلاقات إذا تغير أسلوب إيران في التعامل مع عناصر القلق المصري والإقليمي‏. ‏وأوضح أن “التحالف الإيراني مع بعض الأطراف العربية مازال موجودا لكن أنا لا أعتقد أن هناك دولا عربية، مهما كانت علاقتها وصداقتها بإيران، تعطي الفرصة للمصالح الإيرانية أن تؤثر على وحدة العمل العربي المشترك‏”، واستدرك أبو الغيط بالقول “لكن البعد الآخر هو العنصر الفلسطيني-الفلسطيني‏،‏ وهنا المشكلة الحقيقية‏ لأننا نري أن بعض المصالح الضيقة وبعض المسايرة لمصالح خارجية تؤدي إلى خسائر للفلسطينيين‏”. وأضاف “حان الوقت لكي يتخلي الفلسطينيون عن الأيديولوجية التي تفرض عليهم سياقا وأفكارا وتصورات محددة‏ ويتخلوا عن المصالح الضيقة التي تفرض على البعض الآخر أن يمضي في هذا الطريق‏”.