بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

مركز "دراسات" والمجلس الأمريكي للسياسة الخارجية يدشنان رسمياً الحوار الاستراتيجي لمراكز الفكر الخليجية والأمريكية

بحضور ومشاركة معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جرى اليوم التدشين الرسمي للحوار الاستراتيجي بين مراكز الفكر الخليجية والأمريكية، وذلك بتنظيم مشترك بين مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" والمجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبحضور رفيع المستوى لرؤساء وممثلي مراكز الفكر في مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تزامن تدشين الحوار مع عقد ندوة مغلقة عبر الاتصال المرئي ناقش المشاركون خلالها مستقبل الشراكة الخليجية-الأمريكية في ظل التحولات الأمنية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي، وأمن الطاقة، والتكامل الاقتصادي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الشراكة الخليجية-الأمريكية تظل أحد الأعمدة الأساسية للاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة التحول من إدارة الأزمات إلى بناء هيكل أمني إقليمي متكامل قادر على الاستجابة للتحديات الناشئة. وأوضح معاليه أن الشراكة الخليجية – الأمريكية لا تقتصر على الشراكة الأمنية فحسب، بل هي مركز اقتصادي ناشئ يعيد تشكيل المشهد العالمي للاستثمار والطاقة والتكنولوجيا، مؤكداً أن التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة تفرض على الجميع مسؤولية استراتيجية عميقة لتحديد معالم حقبة ما بعد الحرب والتعامل مع تحدياتها المعقدة والمترابطة.

وخلال مداخلته، أكد السيد عبدالله محمد الأحمد، الرئيس التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات"، على أن الهدف من هذا الحوار لا يقتصر على تقييم التطورات الأخيرة، بل يتعدى ذلك إلى استشراف المستقبل، وتحديد الدروس المستفادة، ووضع توصيات سياسية عملية من شأنها تعزيز التعاون الخليجي-الأمريكي، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.  وأعرب عن تطلعه إلى توسعة نطاق الحوار في المستقبل ليشمل مجالات أخرى. منوّهاً إلى أن هذه الندوة تأتي كمحطة أولى ضمن سلسلة من الفعاليات التي ستتم حضوريًا بين مراكز الفكر الخليجية والأمريكية والأمانة العامة لمجلس التعاون في واشنطن والمنامة خلال العام الجاري، بالتوازي مع ترؤّس مملكة البحرين للقمة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكدت مداولات الحوار أن قضايا الأمن والطاقة والاقتصاد لم تعد ملفات منفصلة، بل أصبحت ركائز مترابطة لاستقرار منطقة الخليج العربي واستدامة الشراكة الخليجية–الأمريكية. كما شددت المناقشات على أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي طالت أمن دول الخليج وبُناها التحتية الحيوية والممرات البحرية وحرية الملاحة، تؤكد أهمية التمسك بمبادئ السيادة الوطنية، واحترام القانون الدولي، كما تفرض أهمية بالغة لتعزيز التشاور الاستراتيجي بين الشركاء الإقليميين والدوليين.

وتناولت الجلسات محاور رئيسية شملت مستقبل الشراكة الأمنية الخليجية الأمريكية، وأمن الطاقة، والتكامل الاقتصادي، كما ناقش المشاركون أهمية تطوير القدرات الجماعية، وضمان أمن الممرات البحرية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز الخدمات اللوجستية والتنويع الاقتصادي.