من هو “ج. و” الذي أيقظته جارته وسجل رقم السيارة وأبلغ الشرطة؟

يقظة سيدة تقود إلى إسقاط عصابة سطت على 17 متجرا عام 1971

| سعيد محمد سعيد

تكشف قصاصة خبر صحافي يعتقد أنه منشور في صحيفة “الأضواء الأسبوعية” أو مجلة “المواقف” الأسبوعية في شهر يناير من العام 1972، يقظة سيدة قادت إلى إسقاط عصابة سطت على 17 متجرًا في الربع الأخير من العام 1971، لكن، من هو (ج.و) جار السيدة الذي تمكن من تدوين رقم “سيارة العصابة” وأبلغ الشرطة؟

نقود ومجوهرات تشير المعلومات التي وردت في “قصاصة الخبر” إلى تكرار حوادث سطو على المتاجر ليلًا في مدينتي المنامة والمحرق بكسر أقفال المتاجر وسرقة النقود والمجوهرات، واستطاع ضباط المباحث الربط بين الحوادث التي كانت تتم بذات الطريقة، ما يعني أن العصابة واحدة وأفرادها يستخدمون عدة سيارات للانتقال من مكان إلى آخر.

رقم السيارة وفي التفاصيل، أنه في ساعة مبكرة من صباح يوم 6/‏‏12/‏‏1971 انتبهت إحدى السيدات لحركة غير عادية في الشارع المقابل لبيتها، وقد سمعت صوت محرك سيارة قربه، وشاهدت شخصين يحاولان فتح باب دكان قريب من بيتها، فأيقظت جارها السيد (ج.و) الذي سارع للنزول إلى الشارع، وشاهد أفراد العصابة وهم يلوذون بالفرار، فتمكن من أخذ رقم السيارة واتصل هاتفيًا لإبلاغ الشرطة.

خزانتان في العراء وحينما بحثت الشرطة عن رقم السيارة تبين أنها تعود لإحدى المؤسسات التجارية ويستخدمها أحد موظفيها، ولدى البحث عن السائق لم يُعثر عليه، وتبين أنه لاذ بالفرار إلى المملكة العربية السعودية، فقامت رئاسة الشرطة بالاتصال بالمسؤولين هناك حيث تم القبض عليه هناك وإعادته إلى البحرين، وبنتيجة التحقيق تم القبض على سائر أفراد العصابة، المؤلفة من ثلاثة أشخاص هم: (أ.ح)، (ع.م)، (ع.ح)، وتتراوح أعمارهم بين 22 و24 سنة، واعترف المتهمون بارتكاب عدد من حوادث السطو على المحلات التجارية، وأرشدوا إلى الأماكن التي أخفوا فيها الخزائن الحديدية والحلي والمجوهرات.

وقد انتُشلت خزانتان حديديتان كانتا مدفونتين في العراء بعيدًا عن مكان السرقة، وبعد اكتمال التحقيق رُفعت القضية إلى المدعي العام لدراستها وتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الكبرى.

وفا: قلق وخسائر وفي معرض بحثها التوثيقي ضمن سلسلة “ذات يوم”، تمكنت “البلاد” من معرفة التفاصيل، فالجار الذي أيقظته المواطنة (ج.و)، هو رجل الأعمال جميل أمين وفا الذي استذكر الواقعة والقلق الذي عاشته الأوساط التجارية بعدما تكررت عمليات السطو الليلي على المحلات التجارية بالطريقة نفسها، تاركة وراءها أقفالاً مكسورة وخسائر كبيرة وحالة من الغموض أربكت أجهزة الأمن.

خطاب شكر وعرض وفا خطاب شكر تسلمه من دائرة الأمن العام بشرطة البحرين بتاريخ 28 ديسمبر 1971 جاء في نصه :”حضرة الفاضل جميل أمين وفا، يطيب لنا أن نعرب لكم عن جزيل الشكر وعميق الامتنان للجهد الذي بذلتموه في تعريف أجهزة الشرطة على المشبوهين الذين كانوا يزمعون على سرقة برادات دلمون صباح يوم 6 ديسمبر 1971. ويسرنا أن نعلمكم أن التحقيق قد أماط اللثام عن عصابة دأبت في الشهور الأخيرة الماضية السطو على المحلات التجارية، وقد اعترفوا وأرشدوا إلى سبعة عشر متجرًا نفذوا عملياتهم فيها، وعرفانًا منا بدوركم المشكور في هذه القضية، نرجو أن تتقبلوا أطيب تحياتنا راجين الله أن يسبغ نعمة الأمن على الجميع.

المفتاح: يقظة وسرعة يقظة المواطنة وسرعة تحرك رجل الأعمال جميل وفا كانت المفتاح الذي احتاجته أجهزة الأمن، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز قضايا السطو التي شغلت الرأي العام وأجهزة الأمن في تلك الفترة، بعدما لعبت يقظة المواطنة دورًا حاسمًا في إسقاط العصابة وكشف أفرادها.