بإنتاج سنوي يناهز 500 طن

600 كيلو لوز يوميا في ذروة الموسم

| حسن عبدالرسول

مع بداية التحول الموسمي في الإنتاج الزراعي المحلي، تدخل مملكة البحرين مرحلة نشاط زراعي لافت تتصدره الفواكه الصيفية التي ترتبط تقليديًّا بارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها فاكهة اللوز التي تحظى بحضور بارز في السوق المحلي، في ظل انطلاقة موسم يتسم بوفرة الإنتاج وتنوع المعروض من المحاصيل الصيفية، ما يعكس حيوية القطاع الزراعي وقدرته على تلبية الطلب المتزايد محليًّا وخليجيًّا. وتشهد الأسواق المركزية ومحال بيع الفواكه في مختلف مناطق المملكة تدفقًا ملحوظًا للمنتجات المحلية، التي تُطرح بكميات تجارية لتلبية الطلب المتزايد، ولا سيما على فاكهة اللوز التي تُعد من أبرز رموز الموسم الصيفي في البحرين، نظرًا لما تتميز به من جودة ومذاق مميز وإقبال واسع من المستهلكين داخل المملكة وخارجها. وفي هذا السياق أوضح البائع في سوق جدحفص المركزي عبدالشهيد الشمطوط أن الإنتاج السنوي من اللوز البحريني يُقدّر بنحو 500 طن خلال شهري يوليو وأغسطس، في حين يتراوح الإنتاج اليومي حاليًّا بين 500 و600 كيلوغرام، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 1200 كيلوغرام يوميًّا مع دخول النصف الأول من شهر أغسطس المقبل، وهو ما يعكس ذروة الموسم وارتفاع وتيرة الإنتاج. وبيّن الشمطوط أن أسعار اللوز تتفاوت مع بداية الموسم بحسب الجودة والحجم، حيث تبدأ من 6 إلى 8 دنانير للكيلوغرام الواحد، على أن تنخفض تدريجيًّا مع زيادة المعروض لتصل إلى نحو 5 دنانير في منتصف الموسم، قبل أن تستقر وفقًا لحجم الإنتاج والطلب في الأسواق. 

 ويستمر موسم اللوز قرابة شهرين، ما يجعله من أبرز الفواكه الصيفية التي يترقبها المستهلكون سنويًّا، إلى جانب الطلب المتزايد من الأسواق الخليجية المجاورة. وفي السياق الإنتاجي، أشار البائع حسن السميع إلى أن موسم “لوز الحَبّان” يبدأ عادة في منتصف شهر يونيو ويستمر حتى نهاية شهر يوليو المقبل، تليه مرحلة إنتاج “اللوز الجامبو” المعروف أيضًا بـ“اللوز الإسكندراني” الذي ينطلق في منتصف شهر أغسطس ويستمر حتى مطلع شهر أكتوبر، ما يمنح السوق المحلي امتدادًا موسميًّا متدرجًا في وفرة المعروض. وأكد عدد من باعة الفاكهة في سوق جدحفص أن ارتفاع أسعار اللوز يرتبط بعدة عوامل، أبرزها جودة الثمار وخلوها من العيوب، إضافة إلى تكاليف المبيدات الزراعية المستخدمة في مكافحة الآفات، فضلاً عن نوعية المياه المعالجة المستخدمة في الري، حيث تسهم المياه منخفضة الملوحة في تحسين جودة الطعم ورفع القيمة السوقية للمنتج. من جهته، أوضح المزارع جعفر التيتون أن بعض المزارع تنتج يوميًّا ما يقارب 250 كيلوغرامًا من اللوز، يُخصص جزء منها للتصدير إلى أسواق الإمارات والكويت وقطر، الأمر الذي ينعكس على حجم المعروض المحلي ويؤثر على مستويات الأسعار في ظل محدودية الكميات مقابل الطلب المتزايد. وفيما يتعلق ببقية الفواكه الموسمية، تستمر الأسواق في طرح المانجو بأسعار تتراوح بين 2 و3 دنانير للكيلوغرام، والتين بين 2.5 و5 دنانير بحسب الجودة والكمية، فيما يباع البمبر الأخضر بين 500 فلس ودينار للكيلوغرام، والبمبر الأصفر بدينار واحد، بينما يبلغ سعر البابايا نحو دينار للكيلوغرام، إلى جانب توفر فاكهة الصبار بسعر يقارب 3 دنانير. ويعكس هذا التنوع في الإنتاج الزراعي المحلي حيوية الموسم الصيفي في البحرين، وقدرة القطاع الزراعي على تلبية جزء مهم من الطلب المحلي، إلى جانب تعزيز حضوره في الأسواق الخليجية، في وقت تتواصل فيه حركة البيع والشراء بوتيرة نشطة مع ذروة موسم الفواكه الصيفية.