300 دينار غرامة لرمي المأكولات في الشوارع
| حسن عبدالرسول
رصدت عدسة “البلاد” مشاهد لرمي فائض الأطعمة بالقرب من بعض حاويات القمامة وعلى الأرصفة والطرقات العامة في عدد من المناطق، في سلوك أثار استياء واستنكار عدد من المواطنين، لما يسببه من تشويه للمظهر العام وإهدار للنعمة ومخاطر صحية وبيئية. وفي هذا السياق، أكد مدير العمليات بجمعية حفظ النعمة وليد علي أن الجمعية رصدت خلال موسم عاشوراء حالات تمثلت في وجود كميات من فائض الأطعمة تفوق الطاقة الاستيعابية لبعض الجهات القائمة على إعداد الوجبات، الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي بأهمية التخطيط المسبق للكميات المعدة وآليات الاستفادة من الفائض. وأوضح أن الجمعية باشرت التعامل مع العديد من طلبات حفظ النعمة الواردة من المآتم والحسينيات والمنازل التي تقوم بإعداد الوجبات، وذلك بهدف حفظ الأطعمة الصالحة للاستهلاك وحمايتها من الهدر عبر إعادة توزيعها على المستفيدين وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة. وأشار إلى أن الجمعية تمكنت خلال موسم عاشوراء من حفظ كميات من فائض الأطعمة تراوحت بين 200 و400 كيلوغرام يوميًّا، ما أسهم في الحد من هدر الغذاء وتعزيز الاستفادة منه لدى الفئات المستحقة. ودعا علي الجهات والأفراد إلى عدم الإفراط أو المبالغة في إعداد الوجبات بما يفوق الحاجة الفعلية، كما ناشدت الجمهور عدم جمع الأطعمة بكميات كبيرة ثم التخلص منها في الطرقات أو الأماكن العامة، لما لذلك من آثار سلبية على البيئة والصحة العامة. ولفت إلى أن عددًا من أفراد الجاليات الوافدة يستفيدون من فائض الأطعمة التي يتم حفظها وإعادة توزيعها بطرق منظمة، بما يعزز قيم التكافل الاجتماعي ويحافظ على النعمة من الهدر. وشدد مدير العمليات على ضرورة الامتناع عن رمي فائض الطعام في الشوارع والأماكن العامة، مؤكدة أن هذا التصرف يتعارض مع القيم الدينية والإنسانية، فضلًا عن مخالفته للقوانين والأنظمة المعمول بها في مملكة البحرين. ويُعد رمي الأطعمة وفضلاتها في الشوارع والأماكن العامة (حتى وإن كان بقصد إطعام الحيوانات) سلوكا مخالفا لقانون النظافة العامة في البحرين، إذ تفرض الجهات البلدية غرامات مالية قد تصل إلى 300 دينار بحريني على المخالفين، في إطار جهودها للحفاظ على النظافة العامة وحماية البيئة والصحة المجتمعية. وعلى الصعيد القانوني، تحظر التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين إلقاء المخلفات والنفايات في غير الأماكن المخصصة لها، إذ نص قانون الصحة العامة رقم (34) لسنة 2018 وقانون النظافة العامة في الأماكن العامة رقم (10) لسنة 2019 على اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، مع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 و300 دينار بحريني على من يقوم برمي أو ترك النفايات في الشوارع والأماكن العامة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة وتعزيز المظهر الحضاري للمملكة.