الذكاء الاصطناعي يربك العالم.. 90% لا يميزون بين "الحقيقي والمزيف"
| العربية.نت
رغم الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي في مجالات شتّى وتزايد المخاوف من مخاطره إلى حد الحديث عن "نهاية العالم"، أضافت نتائج استطلاع حديث، مزيدًا من التحذيرات مما وصفته بـ"الفوضى العارمة" نتيجة تقليص قدرة الناس على تحديد المحتوى الحقيقي من المزيف على الأقل على الإنترنت، بسبب التقنيات الجديدة.
فقد أظهر استطلاع للرأي شمل 1500 شخص في النمسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة، أن 9 من بين كل 10 أشخاص قالوا إنهم أحيانا يصبحون غير قادرين على تحديد ما هو حقيقي وما هو مزيف، في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما بين الاستطلاع الذي نشرت شركة "ميل وير بايتس" للأمن السيبراني نتائجه خلال الشهر الحالي، أن احتمال تشكيك الناس في قدرتهم على اكتشاف تعرضهم لعمليات احتيال عبر هواتفهم الذكية، مقارنة برأيهم في هذه القدرة "ازداد" خلال العام الماضي.
حقيقي أو مصطنع
ليس هذا فحسب، إذ ذكرت الشركة أن "88% ممن شملهم الاستطلاع يقولون إنه أصبح من الصعب عليهم القول إن هذا المحتوى حقيقي أو مصطنع".
أتى ذلك في الوقت الذي قالت نفس النسبة تقريبا إنهم يجدون صعوبة في تحديد الاتصالات الاحتيالية من الاتصالات الحقيقية التي تصل إليهم، وهو ما وصفته الشركة بأنه زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي عندما كان 66 في المائة يقولون إنهم يجدون صعوبة في تمييز الاتصالات الاحتيالية من الاتصالات الحقيقية.
كذلك كشف الاستطلاع أن شخصًا واحدًا من بين كل 4 مشاركين تلقى رسالة احتيالية "شخصية" واحدة على الأقل خلال الـ 12 شهرًا الماضية.
ورأت الشركة أن "المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاستغلال البيانات الشخصية والعلاقات الوثيقة للضحايا في عمليات الاحتيال، مما يؤدي إلى انتشار الخوف من الإضرار بالهوية الشخصية"، موضحة أن روبوتات المحادثة وتقنيات التوليد الذكي للمحتوى باتت تطمس "الخط الفاصل بين الحقيقي والمزيف".
هذا ويقع كثير من المشاهير حول العالم ضحية للتلاعب الرقمي إما جراء تعديلات في صورهم شخصية، أو التصريحات المنسوبة إليهم، ما يثير في كثير من الأحيان حالة من اللغط تصل إلى حد إطلاق اتهامات ضدهم أو الإضرار بسمعتهم.
وقبل أيام، نشرت المفوضية الأوروبية، مدونة قواعد سلوك لتصنيف ووضع علامات على المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل دخول التزامات الشفافية بموجب قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، على أن يبدأ تطبيقها مطلع أغسطس المقبل. وقالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، هينا فيركونين: "للأوروبيين الحق في معرفة ما إذا كان ما يشاهدونه أو يسمعونه أو يقرؤونه قد تم إنشاؤه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يكون لهذا المحتوى تأثير على النقاش العام"، مضيفة أن "الشفافية هي الوسيلة التي نحمي بها الثقة".