كرم: استراتيجية دبي في تطوير المشروعات مرنة وتعزز جاذبية الاستثمار مع توسع قطاع التجزئة
| عمر الكعابنة
تشهد دبي توسعا متسارعا في قطاع التجزئة مع إعلان خطط لافتتاح 6 مراكز تسوق جديدة بين العامين 2026 و2027، في إطار تعزيز البنية التجارية وتلبية الطلب المتزايد لوجهات التسوق الحديثة، بالتزامن مع توسعات لافتة في مشروعات كبرى مثل “دبي مول” و “مول الإمارات”، ما يعكس استمرار نمو قطاع التجزئة كأحد محركات الاقتصاد المحلي. ويأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع لتطوير بيئة استثمارية وتجارية متكاملة تدعم النمو الحضري والسكاني في الإمارة، عبر مشروعات متنوعة تجمع بين التسوق والخدمات والترفيه، بما يعزز جاذبية دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والأعمال. وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محمد كرم إن استراتيجية تطوير المشروعات في دولة الإمارات، خصوصا في دبي، تقوم على رؤية تمتد من 3 إلى 5 سنوات، وتتميز بمرونة عالية تسمح بتعديل الخطط وفق المتغيرات الاقتصادية والأحداث المستجدة، بما يضمن رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أفضل عائد ممكن من المشروعات. وأوضح كرم أن هذه المنهجية تعتمد على تنويع المشروعات من حيث القطاعات والمواقع الجغرافية، بحيث تشمل مشروعات تجارية وسكنية وخدمية تتماشى مع احتياجات النمو السكاني والتوسع العمراني، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل المراكز التجارية الجديدة، بما يخلق دورة اقتصادية متكاملة داخل كل مشروع. وأضاف أن البنية التحتية المتطورة في الإمارات تمثل عاملا محوريا في نجاح هذه الاستراتيجية، إذ توفر مرونة عالية في تنفيذ المشروعات وتوسعتها أو إعادة هيكلتها عند الحاجة، وهو ما يرفع كفاءة الاستثمار ويقلل المخاطر التشغيلية. وأشار كرم إلى أن الأحداث والتغيرات الاقتصادية العالمية قد يكون لها تأثيرات متفاوتة في المشروعات بالمنطقة، لكن قوة الاقتصاد الإماراتي وتنوعه يحدان من هذه التأثيرات ويعززان القدرة على الاستمرار والنمو. ولفت إلى أن الإمارات -دبي خصوصا- نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال والخدمات المالية، وهو ما ينعكس مباشرة على زيادة ثقة المستثمرين، وجذب مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات، سواء على المدى القصير أو الطويل، بما يدعم استمرار التوسع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.