الزيدي: مهمة قوات التحالف الدولي القتالية تنتهي في سبتمبر والمرحلة الحالية تتطلب العمل عبر الدولة ومؤسساتها
أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، أن مهمة قوات التحالف الدولي القتالية في العراق ضد داعش ستنتهي في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل وستغادر العراق بصورة نهائية.
قال الزيدي، في مقابلة إعلامية نشرت الدائرة الإعلامية في الحكومة العراقية جانبا من تفاصيلها، اليوم السبت: "واجه العراقيون تنظيم داعش دفاعاً عن وطنهم، وفي الوقت نفسه كانوا يخوضون معركة لحماية أمن المنطقة والعالم، مع دعم من الولايات المتحدة والدول الصديقة".
وأضاف "كان العراق خط الدفاع الأول أمام الإرهاب، وقد خلفت الحرب ضد داعش أضراراً كبيرة في البنى التحتية وخسائر اقتصادية ضخمة".
وتابع الزيدي: " أجرينا حواراً معمقاً مع الفصائل المسلحة، وأكدنا أن الدولة هي الإطار الجامع، ولا يمكن القبول بوجود سلاح خارج مؤسساتها ولا يمكن إنكار دور الفصائل في مواجهة الإرهاب، لكن المرحلة الحالية تتطلب انتقال الجميع إلى العمل عبر الدولة ومؤسساتها".
وقال إنه "تمت دعوة الجميع إلى الحفاظ على تاريخهم وعدم السماح بضياع تضحياتهم، لأن هدفنا بناء دولة وليس إدارة حكومة فقط".
وأضاف "نعمل على التحضير لمؤتمر دولي بعنوان "مؤتمر السيادة" يؤكد أن قرار العراق بيد العراقيين، مع عراق خالٍ من القوات الأجنبية وأي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة".
وذكر أن "دول الخليج العربي تمثل عمقاً تاريخياً وثقافياً واجتماعياً للعراق، وهي عنصر قوة، ونؤمن بسياسة التوازن والانفتاح مع الجميع، وعلاقتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة".
وشدد على أن" العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً ولا نتبع سياسة المحاور أو العداء، والعراق يريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع ونرحب باستضافة أي حوار يسهم في تهدئة المنطقة، بما في ذلك المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران".
ذكر الزيدي أن التحقيقات لم تؤشر عن وجود اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، كاشفا عن إصدار توجيهات واضحة لمنع أي تجاوز مستقبلا بهدف حماية العراق وشعبه.