مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح ينظم المؤتمر الدولي للتعايش والتنوع الديني بالتعاون مع جمهورية قبرص

أكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، حرص مملكة البحرين على توطيد الشراكة الدولية في تكريس قيم التعايش والحوار الحضاري والثقافي، كنهج راسخ في ظل الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

 

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التعايش والتنوع الديني، الذي نظمه مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح بالتعاون مع جمهورية قبرص، في العاصمة القبرصية نيقوسيا، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين وصناع السياسات والخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات الحكومية والدينية والمجتمعية، إلى جانب ممثلين عن دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

وأكد معالي الوزير رئيس مجلس الأمناء في كلمته أهمية هذا المؤتمر في ظل التحديات المتنامية التي يشهدها العالم نتيجة تصاعد مظاهر الاستقطاب والانقسام المجتمعي وخطابات الكراهية، وما تفرضه من حاجة ملحة إلى تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل، من خلال شراكات فاعلة تجمع الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات الدينية والمجتمعية، والمنظمات الإقليمية والدولية وسائر الجهات المعنية.

 

وأعرب معاليه عن اعتزازه بالتعاون المثمر بين مملكة البحرين وجمهورية قبرص في تنظيم أعمال هذا المؤتمر، في ظل ما يجمع البلدين من تجارب رائدة في مجال التعايش والتنوع الثقافي، وحرصهما المشترك على توطيد أواصر التعاون الخليجي الأوروبي والشراكة الدولية في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والتعايش، وبناء مجتمعات أكثر شمولًا ومرونة، لاسيما في ظل رئاسة جمهورية قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتولي مملكة البحرين رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتزامن مع عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027.

 

وأضاف معاليه أن التحدي الذي يواجه المجتمعات اليوم لا يتمثل في التنوع ذاته، وإنما في كيفية إدارته، ومدى قدرة المؤسسات على تحويله إلى مصدر قوة بدلًا من أن يكون سببًا للانقسام، مؤكدًا حرص مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح على دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات، وترجمة قيم التعايش إلى سياسات وممارسات مؤسسية تدعمها برامج التعليم والبحث العلمي، وتطوير القيادات، والتعاون الدولي، انطلاقًا من الإيمان بأن "التعايش يُبنى بالمؤسسات، ويُصان بالقانون، ويتعزز بالقيادة".

 

وأكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن مملكة البحرين، في ظل الرؤية الملكية المستنيرة، أرست نهجًا وطنيًا يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، وحرية الدين والمعتقد، واحترام التنوع، بوصفها ركائز أصيلة في مسيرة التنمية الوطنية، حريصة في ذلك على بناء شراكات دولية قادرة على تحويل الحوار إلى عمل، وتنمية المجتمعات، والحفاظ على وحدتها في ظل تنوعها، بما يسهم في بناء عالم أكثر سلامًا وازدهارًا.

 

وناقش المشاركون في المؤتمر ثلاثة محاور رئيسة تناولت دور الحكومات في تعزيز التماسك المجتمعي من خلال الأطر التشريعية والسياسات الداعمة للتنوع، ودور مؤسسات المجتمع المدني والجهات الدينية والمجتمعية في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، إلى جانب محور مكافحة خطاب الكراهية والتطرف وتعزيز المرونة المجتمعية عبر التعليم والتوعية والمسؤولية الرقمية، وذلك في إطار تعزيز شبكات التعاون الم