وحدة التحقيق الخاصة: تراجع شكاوى التعذيب 90% يعكس فاعلية الضمانات
كلمة رئيس وحدة التحقيق الخاصة بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الموافق 26 يونيو 202: يُجسد اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الإرادة الدولية المشتركة الرامية إلى القضاء على التعذيب ومنع ممارساته، وترسيخ حق الضحايا في العدالة والإنصاف، وتعزيز الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات الأساسية.
ويوافق السادس والعشرون من يونيو من كل عام ذكرى دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حيز النفاذ، وهي الاتفاقية التي انضمت إليها مملكة البحرين عام 1998، بما يعكس الالتزام الدولي المشترك بمناهضة التعذيب وتعزيز التدابير الكفيلة بمنعه وضمان حقوق ضحاياه.
وتؤكد تجربة مملكة البحرين في هذا المجال التزامها بمواصلة تطوير الضمانات القانونية والمؤسسية المرتبطة بمنع التعذيب وسوء المعاملة، من خلال تعزيز الأطر التشريعية ذات الصلة واستحداث الآليات الوطنية المعنية بتلقي الشكاوى والرقابة والمساءلة، بما يسهم في حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وتضطلع وحدة التحقيق الخاصة بدور محوري في هذا الجانب من خلال مباشرة التحقيقات في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة وفقاً لاختصاصاتها القانونية، بما يضمن التعامل معها بكفاءة واستقلالية، كما تعكس المؤشرات الإحصائية استمرار التراجع في عدد الشكاوى الداخلة ضمن اختصاص الوحدة خلال السنوات الأخيرة، إذ انخفضت هذه الشكاوى بنسبة تقارب 90% مقارنة بالسنوات الأولى لبدء عملها، الأمر الذي يؤكد فاعلية التدابير والضمانات القانونية والمؤسسية ذات الصلة، وفي موازاة ذلك، تواصل الوحدة تنفيذ البرامج التدريبية والتخصصية وتطوير القدرات الوطنية في مجالات التحقيق والتوثيق وفق أفضل الممارسات المهنية والمعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الاستجابة وترسيخ مبادئ الوقاية والمساءلة.
وتؤكد وحدة التحقيق الخاصة بهذه المناسبة مواصلة جهودها في أداء رسالتها القانونية، والإسهام في تعزيز منظومة العدالة وترسيخ الضمانات الكفيلة بحماية الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات في إطار سيادة القانون.