الكاتبة والشاعرة شمه البستكي تمثّل دولة الإمارات في مهرجان "تاوبوك" الأدبي بصقلية
شاركت الكاتبة والشاعرة الإماراتية شمه البستكي في فعاليات مهرجان «تاوبوك» الأدبي بمدينة تاورمينا بصقلية، حيث قدّمت للجمهور العالمي تجربة شعرية فريدة تمزج بين اللغات والأجناس الأدبية، مساهمةً في تعزيز الحوار الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأوروبا. تتنقل شمه البستكي في ممارستها الإبداعية بين عوالم الشعر والفنون البصرية؛ إذ ينسج إصدارها الأخير، المستلهم من ذاكرة خور دبي، مزيجاً من القصائد، والتاريخ الشفهي، وفن الكولاچ الفوتوغرافي، لتوثيق وحفظ تفاصيل الحياة اليومية والذكريات المتوارثة عبر الأجيال. وقد توّجت مشاركة الكاتبة والشاعرة في مهرجان «تاوبوك» إطلاق شراكة استراتيجية جديدة بين المهرجان الصقلي ومؤسسة الإمارات للآداب، لتشكل هذه الخطوة أولى المبادرات التعاونية المشتركة بين الجانبين تحت مظلة الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية. وخلال المهرجان، شاركت شمه البستكي في افتتاح معرض الفنان العالمي الشهير أنيش كابور بقراءة شعرية مميزة؛ وقد استشهد كابور في كلمته بإحدى قصائدها، مشيداً بالتقاطع الإبداعي والانسجام العميق بين كلماتها وعمليته الإبداعية، قبل أن تهديه شمه البستكي نسخة من كتابها. كما شاركت الكاتبة في جلسة حوارية احتضنها فندق «سان دومينيكو بالاس» التاريخي في مدينة تاورمينا، تحدثت خلالها عن إصدارها الأخير «بيت لبيتHouse to House: » واختتمت الجلسة بحفل لتوقيع الكتاب. شمه فيصل البستكي؛ شاعرة وكاتبة إماراتية حائزة على جوائز مرموقة. تخرجت في جامعة هارفارد بالإضافة إلى زمالة «سلامة بنت حمدان» للفنانين الناشئين، كما تحمل دبلوماً في مجال الدبلوماسية .عُرضت أعمالها الإبداعية ونُشرت في منصات ومحافل دولية بارزة؛ من بينها «بينالي» البندقية، ومهرجان «فرينج إدنبرة»، ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن، بالإضافة إلى معرض سيؤول الدولي للكتاب وغيرها من اللقاءات الثقافية العالمية. جاءت مشاركة شمه البستكي في المهرجان بدعم من برنامج «المواهب الأدبية المحلية إلى العالمية» التابع لهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، والذي يُقام بالشراكة مع مؤسسة الإمارات للآداب. ونجحت هذه المبادرة، منذ انطلاقها في يونيو عام 2024، في تمكين أكثر من 30 كاتباً وشاعراً وخبيراً أدبياً من مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها من المشاركة فيما يزيد على 20 فعالية أدبية عالمية، مما يساهم في إبراز الطاقات الإبداعية المحلية دولياً، ويترجم جهود الإمارة في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للاقتصاد الإبداعي. والجدير بالذكر إن رحلة شمه البستكي إلى صقلية كانت بدعم من شركة «فلاي دبي»، التي تنظم رحلات مباشرة من دبي إلى صقلية، مما يسهم في مد جسور التواصل الإنساني والثقافي بين دولة الإمارات وأبرز الوجهات العريقة. وتُعد جزيرة صقلية، بتاريخها الثري ومشهدها الفني الحيوي وسواحلها الساحرة، حاضنة مثالية لهذا التبادل الأدبي العالمي.