الخرسان: العراق أثبت شخصيته أمام الكبار والتأهل ما زال في متناول اليد
| محمد الدرازي
شجاعة تكتيكية أمام منتخبات الصف الأول أرنولد نجح في استثمار الروح العراقية وإعادة الثقة للفريق غياب ميندي قد يمنح العراق أفضلية معنوية أمام السنغالأكد الإعلامي الرياضي العراقي حسين الخرسان أن تقييم أداء المنتخب العراقي بعد مباراتين أمام منتخبين من الصف الأول عالميًا يجب أن يكون بعيدًا عن لغة النتائج، رغم أن النتائج تبقى المحصلة النهائية في كرة القدم، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الجوانب الفنية الإيجابية التي تستحق التوقف عندها.
وأوضح الخرسان في قراءة فنية خص بها "البلاد الرياضي" أن أبرز ما لفت الانتباه في أداء المنتخب العراقي هو الشجاعة التكتيكية التي قدمها الفريق خلال المباراتين، إذ لم يدخل بعقلية دفاعية بحتة أو بأسلوب يعتمد على التراجع الكامل، بل حاول الوصول إلى مرمى منافسيه في العديد من الفترات، ونجح في صناعة فرص حقيقية للتسجيل، خصوصًا خلال أجزاء من الشوط الأول أمام المنتخب الفرنسي. كما أشار إلى أن الحضور البدني والروح القتالية كانا من أبرز السمات التي ظهرت على اللاعبين، حيث لم يبدُ المنتخب خائفًا من منافسيه رغم الفارق الواضح في الجودة والخبرة.
وفي حديثه عن أسباب الظهور الإيجابي للمنتخب العراقي، أوضح الخرسان أن اللاعب العراقي يمتلك جينات خاصة تختلف عن أقرانه، لا سيما في دول المنطقة، وأن هذه الخصوصية تمنحه عناصر القوة والتركيز والروح القتالية، رغم وجود بعض الأخطاء التي تبقى جزءًا طبيعيًا من اللعبة.
وأضاف أن المدرب جراهام أرنولد تمكن من فك شفرة هذه الروح العراقية وإعادة توظيفها بالشكل المناسب بعد أن غطت عليها بعض آثار النتائج خلال الفترة الماضية. كما شدد على أن تأهل المنتخب العراقي إلى كأس العالم عبر الملحق الأخير أسهم في وجوده ضمن مجموعة قوية للغاية من الناحية الفنية، مبينًا أنه لو تحقق التأهل بصورة مبكرة قبل ذلك لكان المنتخب العراقي قادرًا على تقديم مستويات أفضل بكثير مما ظهر به حتى الآن في المجموعة.
وعن المواجهة المرتقبة أمام السنغال، رأى الخرسان أنها ستكون مختلفة تمامًا عن مباراتي النرويج وفرنسا، لافتًا إلى أن المنتخبين سيدخلان المباراة من دون أي رصيد نقطي، ما يجعل فرص التأهل قائمة للطرفين في حال تحقيق الفوز، وهو ما يعني أن الضغوط ستكون مشتركة ولن تقع على عاتق المنتخب العراقي وحده.
وأشار إلى أن المنتخب العراقي مطالب باستغلال الاندفاع الهجومي المتوقع من الجانب السنغالي منذ الدقائق الأولى، والاعتماد على التحولات السريعة واللعب خلف ظهيري المنافس، إلى جانب استثمار حالة الاهتزاز الدفاعي التي يعاني منها المنتخب السنغالي، ليس فقط بسبب استقبال شباكه ستة أهداف في مباراتين، وإنما أيضًا بسبب غياب حارس المرمى إدوارد ميندي، الذي ظل حاضرًا في حماية مرمى منتخب بلاده لفترة طويلة.
واعتبر الخرسان أن غياب ميندي قد يشكل عاملًا معنويًا إيجابيًا للمنتخب العراقي، وفي المقابل قد يترك أثرًا نفسيًا على المنتخب السنغالي، مؤكدًا قناعته بأن المنتخب العراقي قادر على التأهل إلى الدور التالي من المونديال إذا دخل المباراة بنفس الروح والأداء اللذين ظهر بهما في مواجهة بوليفيا خلال مباراة الملحق، وهي الروح التي يراها مفتاح العبور نحو المرحلة المقبلة من كأس العالم.