الحكم بحبس صاحب معهد خاص وتغريمه لارتكابه جرائم الاحتيال وتزويره شهادات علمية

صرّح نائب رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية بأن المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة قد قضت بمعاقبة متهم آسيوي بالحبس لمدد مجموعها أربع سنوات مع النفاذ وتغريمه مبلغ خمسة آلاف دينار وذلك عما أُسند إليه من ارتكاب جرائم الاحتيال وإصدار شهادات علمية مزورة واستعمالها، مع إبعاده نهائيًا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة. كما أمرت المحكمة بمصادرة المحررات المزورة وكافة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من وزارة التربية والتعليم بشأن رصد شهادات أكاديمية مُزورة تخص عددًا من منتسبي المؤسسات التعليمية. وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، حيث تبين من أقوال حاملي تلك الشهادات أنهم حصلوا عليها من معهد خاص بمملكة البحرين، كما كشفت التحقيقات عن عدم حصول ذلك المعهد على الترخيص اللازم لمزاولة النشاط التعليمي أو إصدار الشهادات العلمية. وبناءً على ذلك أمرت النيابة بضبط المتهم "آسيوي الجنسية"، وهو صاحب المعهد والقائم على إدارته. وانتقلت إلى مقر المعهد وفتشته بحضور مأموري الضبط القضائي بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، ووزارة الصناعة والتجارة، حيث تبين وجود فصول دراسية غير مرخصة بداخله، فيما أسفر التفتيش عن ضبط لافتات إعلانية تروج لإمكانية المعهد من استصدار شهادات أكاديمية من الخارج، وأجهزة إلكترونية وعدد من الشهادات المنسوبة إلى جامعات خارجية، إضافة إلى مستندات وأختام وأدوات استُخدمت في عمليات التزوير، فضلاً عن ضبط أرصدة مالية تثبت تحصيل مبالغ مالية مقابل إصدار تلك الشهادات.   هذا وقد استمعت النيابة العامة إلى أقوال الشهود وحاملي الشهادات المضبوطة، واستجوبت المتهم وواجهته بالأدلة القائمة ضده، وأمرت بإغلاق المعهد وبفحص الأجهزة المضبوطة. كما أمرت بالكشف عن الحسابات المصرفية الخاصة بالمتهم والمعهد لحصر المبالغ المالية المتحصلة من تلك الوقائع. ومن ثم أمرت بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية.

وخلال نظر الدعوى، استعرضت النيابة العامة من خلال مرافعة إلكترونية معززة بعرض مرئي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التسلسل الزمني للوقائع موضوع الاتهام وما توصلت إليه التحقيقات من مزاولة المعهد نشاطه بدون ترخيص، ودوره المباشر في إصدار شهادات أكاديمية مزورة مقابل مبالغ مالية، كما أوضحت ما أسفرت عنه إجراءات التفتيش من ضبط شهادات منسوبة إلى جهات تعليمية خارجية، والأدوات المستخدمة في عمليات التزوير، فضلاً عن التحويلات المالية والأدلة الرقمية التي كشفت عن تواصل المتهم مع أحد الأشخاص خارج البلاد بشأن إعداد تلك الشهادات، بما عزز الأدلة القائمة في الدعوى، وبعد أن استعرضت النيابة العامة مجمل تلك الأدلة والوقائع، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بإدانة المتهم ومعاقبته.