أول دواء يستهدف تأخير آليات الشيخوخة يدخل مرحلة الاختبار البشري
| طارق البحار
في تطور علمي قد يفتح الباب أمام حقبة جديدة في الطب التجديدي، أعلن باحثون عن إعطاء أول جرعة بشرية من العلاج التجريبي ER-100، وهو دواء لا يركز على علاج مرض محدد بقدر ما يستهدف بعض الآليات البيولوجية المرتبطة بعملية التقدم في العمر. ويمثل هذا الحدث محطة مهمة في الأبحاث المتعلقة بإبطاء آثار الشيخوخة واستعادة كفاءة الخلايا، إذ يرى عدد من العلماء أن نجاح مثل هذه العلاجات قد يغير مستقبل التعامل مع الأمراض المرتبطة بالعمر ويعيد رسم حدود الطب الوقائي والتجديدي. وجرى تطوير العلاج من قبل شركة Life Biosciences المتخصصة في تقنيات تجديد الخلايا، والتي أعلنت بدء المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر بعد إعطاء الجرعة الأولى لأحد المشاركين في الدراسة. وتهدف التجربة إلى تقييم سلامة وفعالية العلاج الجديد في مواجهة عدد من اضطرابات العصب البصري، من بينها الجلوكوما مفتوحة الزاوية والاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، وهما حالتان قد تؤديان إلى تدهور الرؤية وفقدان البصر لدى بعض المرضى. ويعتمد ER-100 على نهج مختلف عن الأدوية التقليدية، إذ يسعى إلى تحسين الوظائف الخلوية التي تتراجع مع التقدم في السن، بدلاً من التركيز على عرض مرضي واحد. ويأمل الباحثون أن يساهم هذا التوجه في معالجة مجموعة واسعة من المشكلات الصحية المرتبطة بالشيخوخة من خلال استهداف الأسباب البيولوجية الأساسية الكامنة وراءها. ورغم أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الطريق ما زال طويلاً قبل التأكد من فعالية العلاج أو اعتماده للاستخدام الطبي، فإن الإعلان يُنظر إليه باعتباره خطوة تاريخية في مجال أبحاث إطالة العمر الصحي وتجديد الأنسجة. ويؤكد العلماء أن الكثير من الأسئلة ما زالت تنتظر الإجابة، إلا أن نجاح هذه الفئة من العلاجات مستقبلاً قد يغير نظرة البشرية إلى الشيخوخة وطول العمر والوقاية من الأمراض المزمنة، ما يجعل هذه التجربة الأولى موضع اهتمام واسع داخل الأوساط العلمية والطبية حول العالم.
- ملاحظة: العلاج ما زال قيد البحث والتجارب السريرية، ولم يحصل على موافقة للاستخدام الطبي العام حتى الآن بحسب موقع elixirofscience.