وفد الصحفيين البحرينيين يطلع على تجربة الصين في التنمية الخضراء
ضمن برنامج ندوة الصين – البحرين للتنمية المتكاملة لوسائل الإعلام والأخبار، زار وفد جمعية الصحفيين البحرينية محافظة أنجي التابعة لمقاطعة تشجيانغ شرقي جمهورية الصين الشعبية، للاطلاع على عدد من التجارب والمبادرات الرائدة في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والحوكمة الذكية.
وتضمنت الزيارة جولة في قرية يوتسون، التي تعد نموذجاً بارزاً للتحول التنموي في المناطق الريفية، حيث نجحت في الانتقال من الاعتماد على الأنشطة التعدينية إلى تبني نموذج تنموي قائم على السياحة البيئية والاستثمار المستدام للموارد الطبيعية، الأمر الذي أسهم في حصولها على لقب «أفضل قرية سياحية في العالم» من منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة عام 2021.
كما اطلع الوفد على عدد من المشاريع المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والصناعات المستدامة، من بينها مبادرات توظيف خيزران البامبو كبديل بيئي للبلاستيك، من خلال استخدامه في إنتاج طيف واسع من المنتجات اليومية، في تجربة تعكس توجهات الصين نحو تعزيز الاستدامة والاستفادة من الموارد الطبيعية المتجددة والحد من استخدام المواد الملوثة للبيئة.
واختتم الوفد زيارته في مركز أنجي للحوكمة الذكية، حيث اطلع على تجربة المحافظة في توظيف التقنيات الرقمية والبيانات الضخمة لتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية وتطوير الخدمات العامة. كما استمع إلى عرض حول مسيرة التحول التي شهدتها أنجي، والتي أصبحت اليوم إحدى أبرز التجارب الصينية في مجالات التنمية الخضراء والتحول الرقمي والحوكمة الذكية.
وتعرف الوفد على عدد من المنصات والأنظمة الذكية المستخدمة في إدارة الخدمات الحكومية والصحية والتعليمية والبلدية، ودورها في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز جودة الحياة للسكان.
وفي هذا السياق، أكد سعود الجودر عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية رئيس لجنة التدريب والتطوير المهني، أن هذه الزيارات الميدانية تشكل فرصة قيمة للاطلاع على التجارب المتقدمة في مجالات التنمية والتحول الرقمي، وتسهم في تعزيز المعرفة المهنية لدى الإعلاميين البحرينيين، كما تفتح آفاقاً أوسع للاستفادة من أفضل الممارسات الدولية وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير العمل الإعلامي ومواكبة المتغيرات المتسارعة في القطاع الإعلامي.
وتعكس هذه الزيارة أهمية البرامج التدريبية والتبادلية في تعزيز المعرفة المهنية وتوسيع دائرة الاطلاع على التجارب الدولية الناجحة، بما يرسخ جسور التعاون والتفاهم بين المؤسسات الإعلامية في البلدين الصديقين، ويدعم تبادل الخبرات في مجالات الإعلام والتنمية والابتكار.