المحامية دينا اللظي: توثيق "ملحمة الصمود" ترجمة عملية لحماية حقوق الإنسان من التدخلات الخارجية

أشادت المحامية دينا عبدالرحمن اللظي، رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان، بالأمر الملكي السامي بإنشاء لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ترجمة عملية لمبادئ حقوق الإنسان في بعدها الجماعي، حيث تتجاوز حماية الحقوق الفردية إلى صون حق المجتمع بأكمله في العيش بكرامة وأمان بعيداً عن التدخلات الخارجية .

وقالت اللظي، إن "التوثيق الرسمي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة يُعد إنجازاً حقوقياً بامتياز، لأنه يخرج القضية من دائرة الردود السياسية إلى أرضية الحقائق القانونية والأدلة الموثقة، مما يُسهل ملاحقة المعتدين في المحافل الدولية ويُحصّن الذاكرة الوطنية من محاولات التضليل والتشويه".

وأضافت رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان أن "اللجنة، بعضوية ممثلين عن عشر جهات سيادية، تعكس مقاربة شاملة تضع الحقوقي والأمني والقانوني في سياق متكامل، وهذا يتسق مع رؤيتنا الحقوقية التي تؤكد أن حماية السيادة الوطنية هي الحاضنة الأساسية لحقوق الإنسان، وأن أي انتهاك لأمن المملكة هو اعتداء مباشر على كرامة مواطنيها وحقهم في العيش بسلام واستقرار" .

وأكدت المحامية اللظي أن "إعداد سجل وطني موثق بالحقائق والأدلة يُعد أداة قانونية رادعة، تحول دون تكرار الاعتداءات، وتُقدم نموذجاً للدول في كيفية التعامل مع التهديدات الخارجية بأدوات حقوقية وقانونية متقدمة، بعيداً عن الإنفعالات، بما يعكس نضج المؤسسة البحرينية وقدرتها على تحويل التحدي إلى إنجاز وطني يُحتذى به".