علي عبدالله خليفة.. قامةٌ بحرينيةٌ عبرت بالكلمة حدود الجغرافيا“
مزيد من الحزن والأسى تنعى اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأديب والشاعر الكبير المغفور له بإذن الله تعالى الأستاذ علي عبدالله خليفة الذي التحق إلى جوار ربه يوم الاثنين.
ويعد الفقيد الكبير أحد أبرز القامات الثقافية والفكرية والأدبية في مملكة البحرين والوطن العربي؛ لما له من جهود كبيرة في مختلف المجالات الثقافية الأدبية إدارة وإبداعا، وما يتميز به من رفيع الخلق، وتوقد الذهن، وصفاء السريرة.
كان رحمه الله أحد مؤسسي دار الغد للنشر والتوزيع، والمجلة الأدبية الفصلية (كتابات)، كما أسس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، وأسس في دولة قطر المجلة العلمية المتخصصة (المأثورات الشعبية) إضافة إلى توليه مهام تأسيس الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمملكة البحرين، إضافة إلى إصدار مجلة (البحرين الثقافية)، كما تولى مهام تأسيس إدارة البحوث الثقافية بالديوان الملكي
للفقيد العزيز جهود كبيرة جدا في اجتماعات الخبراء غير الحكوميين لوضع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بباريس بتكليف من المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم، وشارك في وضع مشروع الخطة الشاملة للثقافة العربية بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، كما تولى تحرير وصياغة (الإستراتيجية الوطنية للشباب بمملكة البحرين) عن تقارير ثمانية خبراء وطنيين ، وقد انتخب أميناً عاماً مساعداً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة الدولية للفن الشعبي التابعة لليونسكو، وأسس في البحرين أيضا المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة الدولية للفن الشعبي ، وأسهم في تأسيس مهرجان الفنون الشعبية العالمية بالتعاون مع وزارة الإعلام بمملكة البحرين ، ومن جهوده كذلك تأسيس (أرشيف الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر) في البحرين، ومن أهم ما أسس إصدار (الثقافة الشعبية) في البحرين بالتعاون مع المنظمة الدولية للفن الشعبي.
كان الفقيد الكبير أحد أبرز شعراء مملكة البحرين والخليج العربي، وقد أحيا العديد من الأمسيات وشارك في عدد من المهرجانات الشعرية العربية، واختيرت نماذج من قصائده وأدرجت ضمن المقررات الدراسية على طلبة الإعدادية والثانوية العامة بمدارس البحرين وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وترجمت مختارات من أشعاره إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، والبولندية والرومانية والبرتغالية.
وبهذه المناسبة الأليمة أعرب الأستاذ خالد الرويعي رئيس اللجنة الدائمة عن بالغ حزنه وألمه لفقد هذه القامة التي قل نظيرها لما قدم من مشاريع ريادية في الساحة الثقافية والأدبية والفنية، حيث كان مخلصا لوطنه وأمته، ملتزما بفنه وأدبه، وصادقا في تجربته الأدبية، ويكفي ذلك تجشمه العناء تأسيس الكثير من المشاريع الثقافية والأدبية والفنية ومن أبرزها إدارة مركز كانو الثقافي بنجاح باهر، وإنه ليحزننا هذا الفراق، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهمنا وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.