مدارس أميركية تتخلى عن الشاشات وترجع الأقلام والدفاتر ونتائج مدهشة للطلاب
| طارق البحار
في خطوة لافتة تعيد أساليب التعليم التقليدي إلى الواجهة، بدأت بعض المدارس في الولايات المتحدة بإعادة الاعتماد على القلم والورقة داخل الصفوف، مع تقليل استخدام الأجهزة الرقمية بشكل كبير، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أداء الطلاب خلال فترة قصيرة. إحدى التجارب البارزة قادتها معلمة مادة الأدب المتقدم في مدينة مينيابوليس، موريين مولفاني، التي قررت إيقاف استخدام الحواسيب والهواتف داخل صفها بالكامل، واستبدال الملفات الرقمية بالكتب الورقية، والتكليفات الإلكترونية بالكتابة اليدوية، في محاولة لإعادة بناء مهارات التركيز والقراءة العميقة لدى طلابها. ورغم تخوف بعض الطلاب في البداية من أن هذه الخطوة قد تؤثر على مستوى تحصيلهم، فإن النتائج جاءت عكس التوقعات تماماً. خلال خمسة أشهر فقط، ارتفعت ثقة الطلاب في قدراتهم على القراءة بشكل ملحوظ، إذ قفزت النسبة من أقل من النصف إلى الغالبية العظمى من الصف. كما تحسن مستوى الكتابة لديهم بصورة لافتة، حيث انتقل عدد من الطلاب من كتابة فقرة قصيرة بصعوبة إلى إنتاج مقالات تمتد لعدة صفحات بخط اليد. وأفاد معظم الطلاب بأن التفكير وتنظيم الأفكار أصبح أسهل عند استخدام الورق مقارنة بالأجهزة الرقمية، فيما أشار كثيرون إلى أنهم لاحظوا تراجعاً في اعتمادهم على الشاشات حتى خارج المدرسة، مع تحسن في قدرتهم على التفاعل المباشر وإدارة الوقت والانتباه. هذه التجربة، التي وُصفت بأنها عودة إلى الأساسيات، تعكس جدلاً متزايداً داخل الأوساط التعليمية حول تأثير التكنولوجيا على مهارات التركيز والكتابة، وما إذا كانت العودة إلى الأدوات التقليدية قد تحمل حلولاً غير متوقعة لمشكلات الجيل الرقمي بحسب موقع Prada.