انتعاش لافت لقطاع المطابخ في “عاشوراء” والطلب يقفز 50 %
| حسن عبدالرسول
شهد قطاع المطاعم والمطابخ والمواد الغذائية في مملكة البحرين انتعاشًا ملحوظًا خلال موسم عاشوراء، مدفوعًا بارتفاع كبير في الطلبات الواردة من المآتم والحسينيات والمضائف، وسط تأكيد أصحاب مطابخ ومطاعم أن حجم الحجوزات هذا العام سجل مستويات ممتازة مقارنة بالأعوام الماضية. وأكد عدد من العاملين في القطاع لـ «البلاد» أن الطلب على الولائم والوجبات الخاصة بالموسم شهد نموًّا لافتًا، حيث امتلأت الحجوزات قبل بدء الموسم، فيما تصدرت أيام السابع إلى العاشر من محرم قائمة الأيام الأكثر ازدحامًا بالطلبات. وقال محمد الخبار، إن الإقبال خلال الموسم الحالي يعتبر جيد جدًا، مشيرًا إلى أن باب الحجوزات أُغلق مبكرًا نتيجة كثافة الطلبات. وأوضح أن يوم السابع من محرم سجل أعلى معدلات الطلب، فيما تستمر الوتيرة المرتفعة حتى العاشر من الشهر، باعتبارها الأيام الأكثر نشاطًا في إحياء المناسبة. وأضاف أن بعض المآتم طلبت ما يصل إلى 8 قدور يوميًّا، لافتًا إلى أن معظم الطلبات تركزت على وجبات الدجاج والروبيان، في حين تراجع الإقبال نسبيًّا على اللحوم الحمراء نتيجة ارتفاع أسعارها. وفيما يتعلق بالأسعار، أشار إلى أن متوسط أسعار صواني الولائم يبلغ نحو 70 دينارًا، بينما تصل أسعار بعض القدور إلى 140 دينارًا بحسب نوع الوجبة والمكونات المطلوبة. من جهته، أكد علي الملا صاحب أحد المطابخ، أن حجم الطلبات ارتفع بنحو 50 % مقارنة مع الأيام العادية، مبينًا أن وجبات الغداء استحوذت على النسبة الأكبر من الطلبات. وأوضح أن ولائم الدجاج شكلت نحو 70 % من إجمالي الطلبات، تلتها ولائم لحوم الأغنام بنسبة 20 %، فيما توزعت النسبة المتبقية على وجبات الروبيان والأسماك. وأضاف أن الاستعداد للموسم شمل التعاقد مع عدد من العمالة المؤقتة والشباب البحرينيين لمدة أسبوعين لرفع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد. بدوره قال حسين شرف، إن المطعم واصل للعام الثاني على التوالي تقديم عروض خاصة للمآتم خلال موسم عاشوراء، موضحًا أن غالبية الطلبات جاءت من المآتم النسائية. وأشار إلى أن المطعم المتخصص في الوجبات والسندويشات، طرح باقات خاصة للموسم بأسعار قريبة من التكلفة دعمًا للمبادرات الخيرية والنذورات المرتبطة بالمناسبة، حيث تبدأ الأسعار من 30 دينارًا لكل 100 سندويش، مع تسجيل أعلى معدلات الطلب على أصناف الفلافل والكبدة والدجاج. وأكد شرف أن موسم عاشوراء يمثل أحد أبرز المواسم السنوية المحفزة للنشاط التجاري في قطاع الأغذية، في ظل الإقبال الكبير من المآتم وأصحاب النذورات، مشيرًا إلى أن الحجوزات غالبًا ما تكتمل قبل أيام من بدء المناسبة.