صفاء العلوي: صمتَ أنينُ الصواري.. وارتوى عطشُ النخيل بالخلود

نعت أمين عام أسرة الأدباء والكتاب، الدكتورة صفاء إبراهيم العلوي، الشاعر والأديب الكبير علي عبدالله خليفة، مؤكدة أن البحرين فقدت برحيله واحداً من أبرز رموزها الثقافية والأدبية، وصوتاً إبداعياً ارتبط اسمه بالشعر والفكر والعمل الثقافي على مدى عقود من العطاء.

وقالت العلوي إن الراحل الكبير لم يكن مجرد شاعر يكتب القصيدة، بل كان أحد الحراس الأوفياء للكلمة الجميلة، وأحد الذين آمنوا بأن الثقافة فعل بناء، وأن الأدب رسالة تتجاوز حدود النص لتلامس الإنسان والوطن والذاكرة.

وأضافت أن علي عبدالله خليفة استطاع أن يصنع لنفسه مكانة راسخة في المشهد الثقافي البحريني والعربي، من خلال تجربة شعرية وإنسانية متفردة، امتزجت فيها محبة الوطن بعمق الانتماء، وحضر فيها البحر والنخيل والإنسان بوصفها رموزاً للهوية والحياة والوفاء.

وأشارت إلى أن أعماله الشعرية ستظل شاهدة على موهبته الاستثنائية وإخلاصه للكلمة، وأن ما تركه من منجز أدبي وثقافي يمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية البحرينية التي ستبقى تستلهم عطاؤه وتجربته.

وأكدت العلوي أن البحرين لا تودع اليوم شاعراً كبيراً فحسب، بل تودع واحداً من أبنائها الذين منحوا الثقافة أعمارهم، وجعلوا من الكلمة رسالةً ومن الإبداع وطناً، وقد ترك إرثاً سيبقى حياً في الذاكرة الثقافية للأجيال القادمة. وقالت إن رحيل علي عبدالله خليفة يمثل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي، إلا أن المبدعين الكبار لا يغيبون برحيلهم، لأنهم يظلون أحياء بما زرعوه من أثر، وما تركوه من فكر، وما أهدوه لأوطانهم من جمال ومعرفة وإبداع. واختتمت العلوي تصريحها بالقول: «إذا صمت اليوم أنين الصواري، فإن صدى قصائد علي عبدالله خليفة لن يصمت، وإذا ارتوى عطش النخيل بالخلود، فإن اسمه سيظل حاضراً في ذاكرة البحرين الثقافية، كما ستبقى قصائده شاهدة على شاعر أحب وطنه وأخلص للكلمة حتى آخر العمر».

رحم الله الشاعر والأديب الكبير علي عبدالله خليفة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه والأسرة الثقافية في البحرين الصبر والسلوان، وأبقى أثره حياً في القلوب كما أبقته قصائده حاضراً في ذاكرة الوطن.