السفير خالد الزيتوني يرثي الشاعر علي عبدالله الخليفة
ببالغ الحزن والأسى، نعى السفير التونسي السابق بالبحرين خالد الزيتوني، الشاعر البحريني القدير علي عبدالله الخليفة، واصفاً إياه بأحد أعمدة الثقافة والأصالة في الخليج العربي.
وفي تصريح مؤثر، استذكر الزيتوني ملامح الصداقة التي جمعته بالراحل، قائلاً: "رحل اليوم قامة أدبية استثنائية، صوتاً شعرياً لا يزال يتردد صداه في مرافئ البحرين وعباب البحر. لقد كان الفقيد مثالاً للإنسان البحريني الأصيل، الذي يجمع في شخصيته بين شموخ المبدع وتواضع أهل البحر".
وأضاف الزيتوني: "لقد كانت لي شرف معرفة الراحل عن كثب منذ لقائنا الأول في السفارة بالمنامة، حيث لمستُ فيه رغبة صادقة ونبيلة في تعزيز الروابط الثقافية بين البحرين وتونس. لم تكن لقاءاتنا في منزله أو في النادي الأدبي مجرد لقاءات عابرة، بل كانت دروساً في الكرم، والظرف، والحكمة، حيث كان دوماً موجهاً ومرشداً من وراء الستار".
كما استرجع السفير التونسي السابق ذكريات خاصة تربط الفقيد بتونس، مشيراً إلى قصة "الوصية" التي حمله إياها الشاعر علي عبد الله الخليفة لإبلاغها للزعيم الحبيب بورقيبة إبان مؤتمر الأدباء العرب في تونس مطلع السبعينات، مؤكداً أن هذه اللفتة كانت تجسيداً لعمق مشاعره الجياشة تجاه تونس وشعبها، والتي كانت توازي حبه الكبير لمملكة البحرين وقيادتها.
وختم الزيتوني تصريحه بتقديم أحر التعازي باسمه وباسم عقيلته السيدة جميلة، إلى عائلة الفقيد ومحبيه في البحرين وخارجها، داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مؤكداً أن التاريخ سيحفظ اسم علي عبد الله الخليفة كشاعر عاش كبيراً ومات كبيراً. إنا لله وإنا إليه راجعون.