العباسي: مملكة البحرين خطت خطوات متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية انطلاقًا من رؤى عاهل البلاد المعظم
أكدت سعادة السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن مملكة البحرين شهدت خطوات متقدمة في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بما يعزز الكفاءة المؤسسية ويرسخ الاقتصاد القائم على المعرفة؛ وذلك انطلاقًا من الرؤى النيرة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما توليه الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من اهتمام متواصل بالتحول الرقمي والابتكار.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادة الأمين العام في أعمال الاجتماع السابع لجمعية الأمناء العامين لمجالس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث نقلت في مستهل كلمتها تحيات وتمنيات معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، لأعمال الاجتماع بالتوفيق والنجاح، مستعرضة التجربة الرائدة للمجلس وإنجازاته المتقدمة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للعنصر البشري تسهم في رفع كفاءة الأداء البرلماني والإداري.
وأوضحت العباسي أن الأمانة العامة للمجلس حرصت على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة عملية ومتكاملة؛ وشمل ذلك تطوير المساعد الافتراضي "سناد" ضمن منصة "شورى 360" لتسهيل الوصول الفوري للمعلومات والوثائق والسوابق التشريعية للأعضاء والموظفين، وتطبيق أنظمة التصنيف الموضوعي الذكي للوثائق، واستخدام تقنيات تحويل الصوت إلى نص لإعداد المضابط بدقة وسرعة، بجانب تفعيل أنظمة الترجمة الذكية الفورية، ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل Microsoft Copilot في العمل اليومي، بالإضافة إلى توفير منصة التعلم الذاتي (Lumofy) لتطوير الكوادر البشرية، واستخدام منصات الرصد الإعلامي، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني للكشف المبكر عن المخاطر؛ مؤكدةً أن هذه المبادرات توّجت بحصول مجلس الشورى على المركز الأول عربيًا والثالث عشر عالميًا في مؤشر النضج الرقمي.
وفي سياق متصل، تقدمت سعادة الأمين العام بمقترح لإنشاء (المرصد البرلماني الإسلامي للذكاء الاصطناعي) تحت مظلة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ليكون منصة متخصصة لرصد التطورات التشريعية والتنظيمية والأخلاقية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وإعداد الدراسات والتقارير الدورية، وتوفير قاعدة بيانات مشتركة للتشريعات والسياسات و أفضل الممارسات البرلمانية، وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين الأمانات العامة، مؤكدةً أن هذه المبادرة ستسهم في تعزيز التكامل المعرفي والتقني، وتمكين البرلمانات الإسلامية من مواكبة التحولات العالمية المتسارعة وصياغة أطر تشريعية متوازنة تواكب التطور التكنولوجي، وتحافظ على القيم الإنسانية والمصالح المجتمعية.