الأمين العام لمجلس النواب: الحصول على شهادة اعتماد نظام إدارة الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني كأول مجلس نيابي على مستوى العالم
أكد سعادة المهندس محمد إبراهيم السيسي البوعينين ، الأمين العام لمجلس النواب ، أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية ، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك البلاد المعظّم حفظه الله ورعاه ، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ، قد أرست دعائم متينة لمسيرة العمل البرلماني والمؤسسي ، ورسخت نهجًا قائمًا على التحديث والانفتاح، ورفع كفاءة العمل الحكومي والتشريعي، وتقديم المبادرات النوعية في مجال التحول الرقمي والعمل الإلكتروني والذكاء الاصطناعي بما يسهم في تطوير الاداء وجودة الإنجازات في كافة المسارات .
مشيرا سعادته إلى تجربة مجلس النواب البحريني في التطوير المؤسسي، حيث تمكنت الأمانة العامة لمجلس النواب بدعم من معالي السيد احمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب من تحقيق إنجازات نوعية تعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو التحديث والابتكار والاستدامة ، فقد حصلت الأمانة العامة على شهادة اعتماد نظام إدارة الذكاء الاصطناعي وفق المعيار الدولي المتخصص، ليكون أول مجلس نواب على مستوى العالم يعتمد هذا الإطار، وبسواعد الكفاءات البحرينية، في خطوة تعكس إدراكًا مبكرًا لأهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل البرلماني والارتقاء به نحو منظومة حوكمة متكاملة.
ونوه سعادته أن هذا الإنجاز يقوم على منظومة مؤسسية متقدمة ترتكز على وضع سياسات داخلية منظمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإدارة المخاطر المرتبطة بها، وضمان الامتثال للأطر الأخلاقية والقانونية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة القرار المؤسسي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادة المهندس محمد ابراهيم السيسي البوعينين الأمين العام لمجلس النواب أمام الاجتماع السابع لجمعية الأمناء العامين للمجالس الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ضمن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية في اعمال" الدورة العشرون لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي" المنعقدة في باكو بجمهورية أذربيجان خلال الفترة من 22 -25 يونيو الجاري،
وأضاف أن الأمانات العامة للبرلمانات تمثل اليوم الركيزة الأساسية في منظومة العمل التشريعي المؤسسي، فهي الضامن لاستمرارية الأداء، ودقة الإجراءات، وكفاءة التنفيذ، كما تشكل حلقة الوصل الحيوية بين الإرادة السياسية للمجالس النيابية وبين ترجمتها العملية على أرض الواقع ، وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بات من الضرورة إعادة صياغة دور الأمانات العامة، بحيث لا يقتصر على الدعم الإداري التقليدي، بل يمتد إلى مجالات الحوكمة المؤسسية، والتحول الرقمي، وإدارة المعرفة، وتطوير أدوات العمل البرلماني بما يواكب متطلبات المرحلة.
وقال سعادته إن تعزيز التعاون بين الأمانات العامة لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل ضرورة مؤسسية تفرضها طبيعة المرحلة، بما تتطلبه من تبادل الخبرات، وتطوير الأدوات الرقمية المشتركة، وتوحيد الممارسات الإدارية والفنية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء البرلماني الجماعي وتعزيز فاعليته، كما أن الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير مهارات الكوادر العاملة في الأمانات العامة يمثل ركيزة أساسية لأي تطوير مؤسسي مستدام، خصوصًا في ظل تسارع التحول الرقمي واتساع نطاق استخدام التقنيات الحديثة.
مشيرا سعادته إلى أن تبادل مثل هذه الممارسات الرائدة بين الأمانات العامة يسهم في تسريع وتيرة التطوير المؤسسي، ويعزز من جاهزية البرلمانات لمتطلبات المستقبل، ويكرس ثقافة الشراكة وتبادل المعرفة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء مؤسسات برلمانية أكثر كفاءة وابتكارًا واستدامة، مؤكداً أن تطوير الأمانات العامة وتعزيز قدراتها المؤسسية يشكل مدخلًا رئيسيًا لتقوية العمل البرلماني الإسلامي المشترك، وتمكينه من أداء دوره في خدمة قضايا الأمة، وتعزيز حضوره الفاعل في الساحة البرلمانية الدولية.