عاصم عبدالحي: علي عبدالله خليفة جمع بين ريادة الثقافة وأثر الإنسان
| زهراء خالد
نعى المدير الإداري لمركز عبدالرحمن كانو الثقافي، عاصم عبدالحي علي، الشاعر والباحث الراحل علي عبدالله خليفة، مؤكداً أن الساحة الثقافية فقدت برحيله شخصية استثنائية جمعت بين الريادة الفكرية والعطاء الإنساني. وقال عبدالحي إنه عرف الراحل عن قرب على مدى سنوات طويلة، وشهد ما كان يتمتع به من رؤية ثقافية واسعة وإنسانية رفيعة، مشيراً إلى أن تأثيره لم يقتصر على ما قدمه من شعر وأدب ومبادرات ثقافية، بل امتد إلى كل من عمل معه أو تتلمذ على يديه أو استفاد من خبراته وتوجيهاته. وأضاف أن علي عبدالله خليفة آمن طوال مسيرته بأن الثقافة رسالة ومسؤولية، وعمل بإخلاص على ترسيخ مكانة الثقافة البحرينية وتعزيز حضورها على المستويين العربي والدولي. كما كان من أبرز المدافعين عن الثقافة الشعبية، انطلاقاً من إيمانه بأهميتها في حفظ الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية للأجيال المقبلة. وأشار إلى أن الراحل أسهم عبر مشروعاته ومؤسساته الثقافية في دعم البحث العلمي والاهتمام بالتراث الشعبي وتشجيع الإبداع في مختلف مجالاته، ما جعله أحد أبرز الأسماء المؤثرة في المشهد الثقافي البحريني والخليجي. وعلى الصعيد الشخصي، وصف عبدالحي الراحل بأنه كان مدرسة في الإدارة والقيادة والعمل الثقافي، لافتاً إلى أنه تعلم منه الكثير خلال سنوات العمل المشترك، ولمس ما كان يتحلى به من حكمة وتواضع ورحابة صدر وحرص دائم على دعم الآخرين وتمكينهم من النجاح. وأضاف أن علي عبدالله خليفة كان يؤمن بأن نجاح المؤسسات يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وهو ما انعكس في الأثر العميق الذي تركه في نفوس العاملين معه. وأكد أن البحرين خسرت برحيل علي عبدالله خليفة قامة ثقافية وإنسانية كبيرة، إلا أن إرثه سيبقى حاضراً في المؤسسات التي أسهم في بنائها، والمشاريع التي أطلقها، والأجيال التي ألهمها بفكره وعطائه. واختتم عبدالحي تصريحه بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، مشيداً بما قدمه للبحرين وللثقافة العربية من عطاء مخلص وإسهامات ستبقى شاهدة على مسيرة حافلة بالإنجاز.