السلوم: مزاعم «كيهان» تؤكد أن إيران ما زالت أسيرة عقلية التدخل والتوسع وعدم احترام سيادة الدول
استنكر رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب أحمد صباح السلوم بأشد العبارات ما ورد في المقال المنشور بصحيفة «كيهان» الإيرانية من مزاعم وتطاولات مرفوضة على سيادة مملكة البحرين وهويتها الوطنية العربية، مؤكدًا أن ما تضمنه المقال يعكس استمرار العقلية التوسعية التي ما زالت تحكم جانبًا من الخطاب السياسي والإعلامي الإيراني، رغم كل المتغيرات التي شهدتها المنطقة والعالم.
وقال السلوم إن الادعاء بأن شعب البحرين يعتبر نفسه إيرانيًا أو يطالب بالانضمام إلى إيران ليس سوى محاولة بائسة لإعادة إنتاج أوهام سياسية سقطت أمام حقائق التاريخ والجغرافيا والشرعية الدولية، مشددًا على أن البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن هويتها الوطنية ومكانتها القانونية ليست موضع جدل أو نقاش، بل حقائق راسخة أقرتها الإرادة الوطنية واعترف بها المجتمع الدولي منذ عقود طويلة.
وأكد أن مثل هذه التصريحات لا يمكن النظر إليها باعتبارها آراء عابرة أو مواقف معزولة، بل تأتي ضمن سياق متكرر من الخطابات العدائية والتدخلية التي تستهدف البحرين ودول المنطقة، وتكشف عدم قدرة النظام الإيراني على بناء علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف السلوم أن ما شهدته البحرين خلال الفترة الماضية من تلاحم وطني واسع والتفاف شعبي صلب حول القيادة ومؤسسات الدولة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، بعث برسالة واضحة مفادها أن البحرين أكثر قوة ووحدة وتماسكًا من أن تتأثر بمثل هذه المزاعم أو الحملات التحريضية، وأن الشعب البحريني يقف صفًا واحدًا خلف وطنه وسيادته وأمنه الوطني.
وشدد على أن استمرار صدور مثل هذه الخطابات يؤكد صواب الموقف البحريني والخليجي الداعي إلى التصدي بحزم لأي محاولات تستهدف أمن الدول أو سيادتها أو استقرارها، مؤكدًا أن احترام الشرعية الدولية وسيادة الدول هو الأساس الذي يجب أن تقوم عليه العلاقات بين الدول، وليس استدعاء مزاعم تاريخية متهاوية أو الترويج لأوهام سياسية تجاوزها الزمن.
وأكد السلوم أن هذه الحملات الإعلامية الممنهجة والمزاعم البالية التي يكررها الخطاب الإيراني منذ عقود لم تحقق يومًا أيًا من أهدافها، بل جاءت نتائجها معاكسة تمامًا، إذ لم تزد البحرينيين إلا تمسكًا بوطنهم واعتزازًا بهويتهم العربية والخليجية والتفافًا حول قيادتهم ومؤسسات دولتهم. وقال إن كل محاولة للتشكيك في سيادة البحرين أو النيل من وحدتها الوطنية تتحول إلى مناسبة جديدة يجدد فيها أبناء البحرين تأكيد ولائهم لوطنهم وتمسكهم بثوابته الوطنية، وإظهار مستوى عالٍ من التماسك والتلاحم الوطني في مواجهة التدخلات والأجندات الخارجية.
وأضاف أن ما يراهن عليه البعض من إحداث شرخ بين الشعب وقيادته أو إضعاف الجبهة الداخلية أثبت فشله الذريع، لأن البحرين تزداد وحدة وصلابة كلما تصاعدت حملات التحريض والاستهداف، وهو ما برهنت عليه المواقف الوطنية المشرفة التي جسدها البحرينيون خلال المرحلة الأخيرة.