الملاح تنعى الشاعر علي خليفة: "كان باذخ العطاء فكرًا وعقلًا وأدبًا"
| زهراء خالد
في صباح بدا قاسيًا بأخبار الرحيل، ودّعت مملكة البحرين أحد أبرز المؤثرين في المشهد الثقافي العربي، وأحد أبنائها المخلصين في التعبير عن مشاعر الحب والولاء لأرض الوطن، الشاعر المخضرم علي عبدالله خليفة الذي أثرى المجال الثقافي بمسيرته المليئة بالمنجزات الأدبية، واللافت في رحلته المهنية أنه تولى العديد من المناصب في حياته، منها رئاسة المنظمة الدولية للفن الشعبي، ورئاسة مجلس إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، ورئاسة تحرير "مجلة الثقافة الشعبية"، ورئاسة مجلس أمناء منتدى البحرين للكتاب، والعديد من المناصب الأخرى.
عبّرت الشاعرة نادية الملاح عما انتابها من ألم عميق وحزن شديد على فقدان قامة أدبية كبيرة حملت على عاتقها هموم الثقافة عقودًا من الزمن؛ هكذا بدأت الملاح في نعي الشاعر علي عبدالله خليفة الذي لم يبخل يومًا في تزويد المجال الثقافي بكل ما يحتاجه للتقدم خطوةً بل خطوات، مبينة أن الراحل في منظورها لم يكن شاعرًا فحسب بل ذكرى طفولة رافقتها إلى الكبر، فقد تحقق حلمها في لقاء الشاعر الذي أبدع قلمه بالتعبير عن الوطن، وقالت في وصفه: "إنسان نقي السريرة، راقي الحس، باذخ العطاء فكرًا وعقلًا وأدبًا".
كان اسم الراحل يتردد على مسامع الملاح الصغيرة، الطفلة ذات الضفيرتين العاشقة للشعر التي كانت تنظر إليه بإكبار وإجلال ولازالت تحتفظ بتلك النظرة حتى بعد رحيله، مبينة مدى صعوبة الكتابة في فقد الأحبة لما يشعر به المرء من خوف التقصير في حق المفقود، مؤكدةً أن الشاعر علي عبدالله خليفة لن يموت أثره برحيله عن الدنيا، وقدّمت عزاءها لتاريخ الأدب العربي على خسارته لبطل الثقافة والأدب.