الأحمد: شريعتمداري شخص مأزوم ويمثل السياسية التي أفقرت الشعب الإيراني وتأخذه إلى الهاوية

أكد النائب محمد الأحمد أن ما نشرته صحيفة “كيهان” الإيرانية على لسان رئيس تحريرها "المأزوم" حسين شريعتمداري، بشأن مملكة البحرين، يكشف أن ذات العقلية التي قادت إيران إلى العزلة والاستنزاف وإفقار شعبها وهلاك مرشدها وقادتها وأوصلتها إلى الهاوية، ما زالت تعيش ذات الأوهام في الوصاية على دول الجوار ولا تتعلم من الدروس.

وقال الأحمد إن شريعة مداري ما يزال أسيرا للأفكار والسياسات ذاتها التي أضعفت الدولة الإيرانية، ودفعت بالمواطن الإيراني إلى دفع أثمان باهظة من معيشته وكرامته وفرصه، حتى بات الشعب الإيراني نفسه ضحية لخطاب سلطوي مأزوم يبدد الثروات في المغامرات الخارجية، بدل أن يضعها في خدمة الإنسان الإيراني.

وأضاف الأحمد أن ما يصدر عن هذه المنابر نسمعه ونتابعه منذ سنوات طويلة كاسطوانة مشروخة، فهو تعبير عن عصاب سياسي خطير يبدو أن لا شفاء منه، قائم على إنكار حقائق التاريخ والقانون والجغرافيا، واستدعاء أوهام إمبراطورية بائدة كلما ضاقت أزمات الداخل الإيراني على أصحابه.

وشدد الأحمد على أن ما ورد في صحيفة “كيهان” الإيرانية بشأن مملكة البحرين لا يعدو كونه خطابًا عدائيًا متهالكًا، يعكس ذهنية توسعية تجاوزها التاريخ وأسقطها القانون الدولي، مؤكدًا أن سيادة البحرين واستقلالها وهويتها العربية ليست محل نقاش أو مساومة أو اجتهاد صحفي مأجور.

وقال الأحمد إن مملكة البحرين دولة عربية مستقلة كاملة السيادة، وعضو أصيل في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، وأن مركزها القانوني والسيادي محسوم بإرادة شعبها وباعتراف المجتمع الدولي.

وأضاف الأحمد أنّ المفارقة التي تجعل من خطاب شريعة مداري أضحوكة، أنه ومن هم على شاكلته لم يصرحوا قط عن التنمية وإعطاء الحقوق للشعب الإيراني والنهوض بوطنهم الذي فيه ثروات مبددة، كيف يريد أن يصدق العالم أنه يريد إعطاء الآخرين ما لم يعطه شعبه أولاً، فنحن نقول له ساعد نفسك قبل كل شيء.

وأشار الأحمد إلى أن شعب البحرين أثبت في كل المراحل التفافه حول قيادته واعتزازه بسيادته واستقلاله وانتمائه العربي، وأن الرهان على اختراق الجبهة الوطنية أو التشكيك في ولاء البحرينيين هو رهان خاسر، لأن البحرين في وعي أهلها وطن نهائي لا يقبل القسمة ولا الوصاية ولا التبعية.