بعد رحيله

فواز الشروقي: علي خليفة.. منذ ستين عامًا وإلى الأبد

| البلاد: زهراء خالد

ببالغ الحزن والأسى، لم يكن صباح اليوم كسائر الصباحات على المجتمع البحريني؛ إذ جاء مُثقلًا برحيل الشاعر العريق علي عبدالله خليفة، القامة الأدبية التي تركت بعد رحيلها مسيرةً طويلة تستحق التوقف عند محطاتها، حيث كان شاعرًا وباحثًا في الثقافة الشعبية، متقنًا للشعرين العامي والفصيح، كما أنه حصل على العديد من الجوائز والأوسمة في حياته، ومن ضمنها وسام الكفاءة من الدرجة الأولى المقدم من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه.

وقد عبر الشاعر فواز الشروقي عن مشاعر الألم الممزوجة بالحسرة لحظة تلقيه الخبر، مما جعله يعود بالزمن إلى أول قصيدة نشرها خليفة في مجلة "هنا البحرين" في أبريل عام 1966، والتي كانت الشرارة الأولى لنشوء التيار الواقعي في الأدب البحريني، مؤكدًا أن خليفة لم يكن شاعرًا كأي شاعر آخر، بل أديبًا لم يتوقف يومًا عن إثراء الساحة الأدبية مما جعل من اسمه رمزًا مقترنًا بمحطات أدبية هامة في مملكة البحرين، ومن بينها إسهامه الكبير في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب.

كما استذكر الشروقي عددًا من المنجزات الأدبية للشاعر الراحل، منها ديوان "أنين الصواري" الذي يعد أول ديوان شعري يدعم الحركة الأدبية الجديدة، ومجلة "ذكريات" وهي المجلة الأدبية الأولى في مملكة البحرين، إضافة إلى تأسيسه "دار الغد" التي ساهمت في طباعة العديد من الإصدارات لأدباء البحرين الشباب، لافتًا إلى مشاركته في أول مؤتمر أدبي خارجي لتمثيل أسرة الأدباء والكتاب، وهو المؤتمر الرابع للكتاب والأفريقيين والآسيويين في نيودلهي في نوفمبر عام 1970، برفقة الأستاذ الشاعر إبراهيم العريض والناقد أحمد المناعي.