«إنجاز البحرين» تختتم النسخة الثامنة عشرة من مسابقة رواد الأعمال الشباب

فائزون بمسابقة برنامج الشركة: «إنجاز البحرين» منصة لصقل المهارات وتحويل الأفكار إلى مشاريع مبتكرة

أكد عدد من الفائزين بجوائز مسابقة رواد الأعمال الشباب السنوية 2026 في نسختها الثامنة عشرة، أن برنامج الشركة لعام 2026، أحد أبرز برامج إنجاز البحرين في مجال ريادة الأعمال، مثّل محطة محورية في مسيرتهم الريادية، وأسهم في صقل مهاراتهم القيادية والتقنية، وتحويل أفكارهم الابتكارية إلى مشاريع عملية ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي.

وأشاروا في تصريحات لوكالة أنباء البحرين (بنا)، على هامش الحفل الختامي للمسابقة الذي شهد تتويج الشركات الطلابية الفائزة، إلى أن البرنامج وفر لهم بيئة داعمة لتطوير حلول مبتكرة تعالج تحديات واقعية في مجالات التكنولوجيا والاستدامة والبيئة والخدمات المجتمعية، معربين عن فخرهم بالجوائز التي حققتها شركاتهم الطلابية، ومؤكدين تطلعهم للارتقاء بمشاريعهم وتحويلها إلى شركات ناشئة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مملكة البحرين كحاضنة للابتكار وتمكين الشباب.

من جانبها، أعربت روان حسين، عضو فريق «2aman» المشارك ضمن فئة المدارس الثانوية، عن اعتزازها بفوز الشركة بجائزة أفضل فيديو، معتبرةً أن هذا الإنجاز يشكل دافعًا قويًا لمواصلة تطوير حلول ابتكارية تخدم المجتمع.

وأوضحت أن مشروع «2aman» يتمثل في نظام ذكي لتعزيز سلامة الحافلات المدرسية، يتيح تتبع حركة الطلبة والحافلات بشكل لحظي وإرسال تحديثات فورية لأولياء الأمور، دون الحاجة إلى كاميرات أو أجهزة قابلة للارتداء، مؤكدةً أن المشروع يعكس قدرة الشباب البحريني على توظيف التكنولوجيا لرفع مستوى الأمان في النقل المدرسي.

بدورها، أكدت مي محمود، الرئيس التنفيذي لشركة «Cellupla»، أن فوز شركتها بجائزة أفضل تأثير عالمي يمثل تتويجًا لجهود الفريق في تطوير حلول مستدامة ذات أثر بيئي ملموس.

وأوضحت أن الشركة تعمل على إنتاج إضافات حيوية للبلاستيك تسرّع من تحلله بيولوجيًا خلال فترة تتراوح بين 6 و24 شهرًا، مع الحد من تكوّن المايكروبلاستيك، مشيرةً إلى أن الحلول المطروحة قابلة للتطبيق الصناعي دون الحاجة إلى تعديل خطوط الإنتاج، وهو ما يعزز فرص تبنيها على نطاق واسع.

وفي السياق ذاته، عبّرت فاطمة عبد المجيد الزاكي، مهندسة إلكترونيات وعضو شركة «GENIUS» من كلية البحرين التقنية (بوليتكنك)، عن سعادتها بفوز الشركة بجائزة التميز في البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG)، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يعكس التزام الفريق بالابتكار المستدام والمسؤول، ويبرهن قدرة الشباب البحريني على تقديم ابتكارات تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة والهوية الوطنية.

وأوضحت الزاكي أن أبرز منتجات الشركة هو جهاز «Avalanche» للتبريد الذكي، الذي يعتمد على التبريد التبخيري والطاقة الشمسية والمراقبة الذكية، إلى جانب حلول أخرى تشمل منصة إنترنت الأشياء «G-Hub» ومنتجات تقنية متنوعة.

من جهتها، أشادت تاليا الكواري، مدير المبيعات بشركة «Lawen»، المشاركة ضمن فئة المدارس الثانوية، بالدعم الشامل الذي وفرته «إنجاز البحرين» للفرق المشاركة، سواء من خلال التدريب أو الإرشاد أو توفير الموارد العملية التي ساعدت في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

وأشارت إلى أن الشركة تمكنت من الفوز بجائزة أفضل منتج للعام وجائزة «Credimax Booth and Brand»، موضحةً أن الشركة تعمل على تحويل النفايات إلى منتجات آمنة ومستدامة، ويتمثل منتجها الرئيسي في أقلام تلوين صديقة للبيئة مصنوعة من مواد معاد تدويرها مثل قشور البيض وشمع العسل، ما يجعلها غير سامة وقابلة للتحلل الحيوي.

وفي فئة الجامعات، أعرب محمد همام خواجكي، الرئيس التنفيذي لشركة «ZerOil»، عن فخره بهذا التقدير الذي يؤكد قدرة الشباب البحريني على تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية مستدامة، مشيرًا إلى أن فريقه تمكن من تجاوز تحديات استثنائية خلال تنفيذ المشروع، وأن روح التعاون والإصرار كانت عاملًا حاسمًا في تحقيق النجاح.

وأضاف أن الشركة حصدت جائزة أفضل شركة طلابية لعام 2026 وجائزة الرئيس التنفيذي الصاعد، بفضل حلولها المبتكرة لمعالجة زيوت الطهي المستخدمة، سواء عبر تحويلها إلى مادة صلبة آمنة للبيئة أو إعادة تدويرها لإنتاج خيوط طباعة ثلاثية الأبعاد قابلة للتحلل الحيوي.

كما أكدت لارا السويدي، عضو فريق «ZerOil»، أن تجربة تطوير المشروع شكّلت رحلة ثرية أسهمت في تطوير مهاراتها الشخصية والمهنية، خصوصًا في مجالات القيادة والعمل الجماعي والتكيف مع التحديات.

وأشارت إلى أن الصعوبات التي واجهها الفريق تحولت إلى فرص للتعلم والنمو، وأسهمت في تعزيز تماسك الفريق وقدرته على تحقيق نتائج متميزة.

من جانبه، أوضح محمد ياسر، الرئيس التنفيذي لشركة «AXIS» الطلابية من جامعة البحرين، أن نجاح الشركة في حصد جائزة المشروع الريادي المبتكر وجائزة التميز في التكنولوجيا جاء نتيجة العمل الجماعي والتكامل بين أعضاء الفريق.

وأشار إلى أن مشروع «ترجمان»، وهو قفاز ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يترجم لغة الإشارة العربية إلى كلام منطوق في الوقت الفعلي، يجسد نموذجًا للابتكار ذي الأثر الإنساني، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يجسد ما يمكن أن يحققه الشباب البحريني عندما تتكامل الطاقات وتتحد الجهود خلف رؤية مشتركة، معربًا عن تطلع الفريق إلى تطوير المشروع وتوسيع نطاق الاستفادة منه لخدمة المجتمع.