أميركا تراجع الرسوم الجمركية على الأسمدة المغربية
| العربية.نت
أعلنت لجنة التجارة الدولية الأميركية إجراء مراجعة شاملة لخمس سنوات بشأن الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب وروسيا، بهدف إعادة تقييم الرسوم الجمركية أو الإجراءات التجارية المفروضة لمعرفة ما إذا كان إلغاؤها سيؤدي إلى استمرار الضرر المادي للصناعة المحلية للأسمدة في الولايات المتحدة.
وتجري اللجنة هذه المراجعة وفقاً للقانون الجمركي الأميركي لعام 1930، حيث وجدت اللجنة أن "ردود مجموعة الأطراف المحلية المُستوردة وردود مجموعات الأطراف المدعى عليها المصدرة من كل من المغرب وروسيا على إشعار بدء الإجراءات الصادر في 2 مارس 2026 كانت كافية، وقررت إجراء مراجعات شاملة بشأن الرسوم المطبقة على واردات الأسمدة من هذين البلدين".
وأشادت تنظيمات مهنية زراعية أميركية بهذا الإجراء، فقد أكد جيد باور، وهو مزارع ذرة من ولاية "أوهايو" ورئيس الجمعية الوطنية لمزارعي الذرة، في بيان، أن "المزارعين سيواصلون المشاركة الكاملة في هذه العملية لتقاسم مخاوفهم بشأن الرسوم التعويضية المفروضة على الفوسفات المستورد"، مضيفاً أن "أسعار الأسمدة المرتفعة تلعب دوراً رئيسياً في التوقعات الاقتصادية لمزارعي الذرة في الوقت الحالي، حيث من المتوقع أن يتكبد الكثير منهم خسائر مالية للعام الرابع على التوالي"، وفقاً لموقع "هسبريس" المغربي.
وقال باور إن "التقلبات المستمرة في سوق الأسمدة تثير قلقاً أكبر بينما نبدأ في التفكير في موسم النمو لعام 2027"، لافتاً إلى أن "أية انفراجة محتملة في الأسعار واستقرار في السوق قد نشهدهما في الأشهر المقبلة ستكون تطورات مرحباً بها".
وأضاف: "لقد طلبنا مراراً وتكراراً من الأطراف التي تقدمت بطلبات لفرض هذه الرسوم، وهما شركتا موزاييك وجي آر سيمبلوت، إعادة النظر في موقفها، إلا أنها تواصل الرفض، وهذا لا يترك أمامنا سوى خيار متابعة هذه العملية حتى نهايتها، وإثبات أن استمرار هذه الرسوم سيكون ضاراً بمزارعي الذرة وببلدنا ككل".
وفي مارس الماضي، وعقب اضطراب سلاسل الإمداد الخاصة بالأسمدة الناتجة عن الأوضاع المتوترة في مضيق هرمز، وجّه الاتحاد الأميركي للمزارعين رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، طالب من خلالها إدارته باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأمن الغذائي للشعب الأميركي، مشدداً على أن "الصدمات في سلاسل التوريد دفعت أسعار المدخلات الزراعية، ومنها الأسمدة، إلى مستويات قياسية على حساب هوامش ربح المزارعين".
ووجهت عشرات التنظيمات الزراعية، من ضمنها الجمعية الوطنية الأميركية لمنتجي الذرة والجمعية الوطنية لمزارعي القمح، رسالة إلى وزارة التجارة، دعت فيها إلى إلغاء الرسوم التعويضية المطبقة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب وروسيا.