مدرب إيران: نتلقى معاملة غير أخلاقية في كأس العالم
انتقد أمير قلعة نويي، مدرب منتخب إيران، بشدة المعاملة التي يتلقاها فريقه في بطولة كأس العالم، مشيراً إلى أنها غير أخلاقية، ومعرباً عن أمله في ألا تشكل سابقة للمستقبل.
ويخضع المنتخب الإيراني لقيود صارمة من الحكومة الأميركية بسبب الاضطرابات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اضطر الفريق لنقل معسكره التدريبي من توسان بولاية أريزونا إلى تيخوانا بالمكسيك في اللحظات الأخيرة، كما لا يسمح له بقضاء سوى وقت محدد في الولايات المتحدة قبل مبارياته وبعدها.
وقال مدرب إيران خلال المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام بلجيكا مساء الأحد في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أن بعثة إيران وصلت إلى الولايات المتحدة قبل أقل من 18 ساعة من مباراتها ضد بلجيكا، وهي مدة أقصر حتى مما كان عليه الحال قبل المباراة الأولى، ونتيجة لذلك اضطر الفريق إلى تقليص تدريباته إلى النصف.
وقال قلعة نويي: حتى لو أنفقنا مليارات الدولارات، فلن نتمكن من تحقيق العدالة لشعبنا، هذا يظهر فقط أننا بلد مظلوم.
وأوضح أنه تم إبلاغه بإمكانية سفر منتخب إيران في وقت مبكر لخوض مباراته الأخيرة في دور المجموعات ضد مصر في سياتل، وهي رحلة أطول من الرحلة إلى لوس أنجلوس، التي استضافت المباراة الأولى أمام نيوزيلندا وتستضيف كذلك المواجهة أمام بلجيكا، مضيفاً: أتمنى فقط لو سمحوا لنا بالقدوم مبكراً في أول مباراتين، لقد سلبونا كل هذه الفرص.
وأشاد قلعة نويي بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي التقى بالفريق في غرفة تبديل الملابس بعد المباراة الأولى، مؤكداً أن (فيفا) بذل قصارى جهده للمساعدة في تخفيف القيود المفروضة على إيران.
وتابع: أعلم أن الاتحاد الدولي يبذل قصارى جهده، لذا أشكرهم على ذلك، وكنت أتمنى فقط لو نجحوا في مسعاهم.
ويفتقد المنتخب الإيراني أيضاً للجزء الأكبر من طاقمه الإداري والفني المساعد، بما في ذلك رئيس الاتحاد، بسبب رفض منحهم تأشيرات الدخول للولايات المتحدة، كما لم يُسمح لعائلات اللاعبين الإيرانيين بالقدوم.
وأشار مدرب إيران إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية، قائلاً: يجب أن يكون الأمر أخلاقياً، والطريقة التي تصرفوا بها معنا لم تكن جيدة. مؤكداً أن كل ما يريدونه هو لعب كرة القدم فقط دون الانجرار إلى النزاعات السياسية، لكنهم لم يمنحوا خياراً آخر، مختتماً حديثه "كل ما نقوله لا علاقة له بالسياسة، بل يتعلق فقط بالمعاملة التي نلقاها، ونحن نتحدث عن هذا الأمر لأننا لا نريد أن تتكرر هذه المعاملة مع فرق أخرى في المستقبل".