فردان: البحرين تضع الأمن الغذائي على رأس أولوياتها الاستراتيجية
أكدت سعادة النائب حنان محمد فردان، عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أن المملكة أولت اهتمامًا استراتيجيًا بقضايا الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، انطلاقًا من الرؤى السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة وتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأوضحت أن التوجهات الوطنية تُرجمت إلى سياسات وبرامج متكاملة هدفت إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الإمدادات وسلاسل التوريد، ورفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، ودعم الابتكار في التقنيات الزراعية الحديثة، وتشجيع الاستثمار في الحلول الذكية المرتبطة بالإنتاج الغذائي، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة، مؤكدة مواصلة مملكة البحرين تطوير برامجها ومبادراتها بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة والالتزامات الدولية ذات الصلة بالعمل المناخي.
جاء ذلك خلال مشاركة سعادتها في أعمال الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني الاقتصادي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط لمنطقتي الأورو-متوسط والخليج، والذي انعقد بمدينة مراكش بالمملكة المغربية اليوم (السبت)، حيث قدمت ورقة بشأن مواجهة آثار تغيّر المناخ على الأمن الغذائي.
ونوهت النائب حنان فردان على أن الأمن الغذائي أصبح أحد المرتكزات الأساسية للأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول والشعوب، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت بوضوح حجم التأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية على النظم الغذائية العالمية، من خلال تراجع الإنتاج الزراعي في بعض المناطق، وازدياد معدلات التصحر وشح الموارد المائية، وارتفاع وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي وأسعار السلع الأساسية، وفرض تحديات غير مسبوقة على قدرة الدول على تحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وأكدت سعادتها أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني سياسات أكثر تكاملًا تجمع بين التكيف المناخي وتعزيز الإنتاج الغذائي، مبينة أن تعزيز التعاون بين دول منطقتي الأورو-متوسط
والخليج يمثل ضرورة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير الشراكات في مجالات الأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية وإدارة الموارد المائية، بما يسهم في بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود.
وأضافت أن مواجهة آثار تغيّر المناخ على الأمن الغذائي تتطلب التركيز على عدد من الأولويات الرئيسية، من بينها الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، وتطوير البنية التحتية للأنظمة الغذائية، وتحفيز البحث العلمي، وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم السياسات التي تعزز كفاءة استخدام المياه والطاقة والموارد الطبيعية.
كما أبرزت سعادتها الدور المحوري للبرلمانات في هذا المجال من خلال تطوير الأطر التشريعية الداعمة للأمن الغذائي والاستدامة البيئية، واعتماد سياسات تشجع الاستثمار في التقنيات الحديثة، وممارسة الدور الرقابي لضمان تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بالتكيف مع التغيرات المناخية، مؤكدة أن مواجهة آثار تغيّر المناخ على الأمن الغذائي تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية.