آيفون 18 برو بسعر 1,399 دولارًا.. لماذا قد يبدو هذا الارتفاع منطقيًا؟

جاء أسوأ خبر بشأن هواتف آيفون 18 وآيفون 18 برو مباشرة من تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل، حيث ستكون هواتف أبل الرائدة المقبلة أغلى ثمنًا.

وفي الواقع، توقع كثيرون هذا السيناريو بدقة، خاصة أولئك الذين تابعوا صناعة التكنولوجيا عن كثب خلال الأشهر العشرة إلى الخمسة عشر الماضية.

لكن في حقيقة الأمر، قد يكون هذا القرار منطقيًا بالنسبة إلى "أبل"، وليس فقط بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة المكونات والمواد الخام الذي يضرب مختلف الأجهزة الإلكترونية، بحسب تقرير لموقع "Phone Arena" المتخصص في أخبار الهواتف الذكية، اطلعت عليه "العربية Business".

وكما أشار تيم كوك نفسه، فإن هناك "زيادات هائلة" في التكاليف يتم تحميلها على "أبل". وقال الرئيس التنفيذي الذي يستعد لمغادرة منصبه قريبًا إن الشركة حاولت "حماية" عملائها من هذه الزيادات، لكن الوضع أصبح "غير قابل للاستمرار".

ورفع أسعار آيفون كان شبه حتمي بالنظر إلى أننا نعيش حاليًا ما يمكن وصفه بعصر "كارثة أسعار الذاكرة"، وهو أمر لا يسر أحدًا تقريبًا، إذ أنه تسبب في ارتفاع أسعار المكونات بشكل كبير، وهذا كله بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات التي يوجه لها الجزء الأكبر من إنتاج الذاكرة.

فعلى سبيل المثال، قفز متوسط سعر حزمة ذاكرة "DDR5" بسعة 64 غيغابايت من نحو 200 دولار في أوائل ومنتصف عام 2025 إلى ما يقرب من 1000 دولار اليوم.

ولم تسلم الهواتف الذكية من هذه الموجة، إذ شعر المستهلكون مباشرة بارتفاع الأسعار. فقد رفعت "شاومي" أسعار بعض هواتفها، كما جاء هاتف Galaxy S26 بزيادة قدرها 100 دولار عند إطلاقه مطلع عام 2026.

وقبل ذلك، ارتفع سعر آيفون17 برو بمقدار 100 دولار أيضًا، من 999 دولارًا إلى 1,099 دولارًا.

ماذا عن آيفون بسعر 1,399 دولارًا؟

إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فقد نرى هاتف آيفون 18 برو ماكس بسعر يبدأ من 1,399 دولارًا في سبتمبر المقبل.

فمثلًا، يبدأ سعر آيفون 17 برو من 1,099 دولارًا، ويأتي بسعة تخزين 256 غيغابايت وذاكرة عشوائية 12 غيغابايت. ووفقًا لمايك هاورد، مدير أسواق الذاكرة في شركة "TechInsights"، فإن تكلفة هذه المكونات قد ترتفع بشكل حاد قريبًا.

وتشير التقديرات إلى أن "أبل" أنفقت نحو 39 دولارًا على حزمة الذاكرة العشوائية بسعة 12 غيغابايت في آيفون 17 برو، لكن هذا الرقم قد يرتفع إلى 145 دولارًا في آيفون 18 برو. كما يُتوقع أن ترتفع تكلفة التخزين أيضًا، إذ قد تزيد تكلفة السعة الأساسية البالغة 256 غيغابايت من نحو 13 دولارًا إلى 51 دولارًا.

بشكل عام، قد ترتفع تكلفة المواد الخام والتصنيع لهاتف آيفون 18 برو من نحو 530 دولارًا إلى 726 دولارًا. وبما أن "أبل" حققت هامش ربح يبلغ 47% من آيفون 17 برو، فإن ذلك قد يرفع السعر المبدئي لخليفته إلى نحو 1371 دولارًا.

وعادةً ما تفضل "أبل" الأسعار الدائرية والواضحة، لذلك قد تختار سعرًا يبدأ من 1,299 دولارًا.

لكن هذا التقدير لا يشمل أي ترقية محتملة للكاميرا. فإذا كانت تكلفة نظام الكاميرا الجديد أعلى بنحو 50% من النظام الحالي، فقد يصل السعر النهائي عند الإطلاق إلى 1,399 دولارًا. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يقتصر هذا السعر على طراز برو ماكس، بينما يبقى الطراز الأصغر عند 1,299 دولارًا.

في 2026 أفضل من 2027

لهذا السبب قد يكون من الذكاء أن تتحمل "أبل" صدمة الأسعار هذا العام بدلًا من تأجيلها. لكن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤثر سلبًا في مبيعات سلسلة آيفون 18.

وهناك حد لعدد المرات التي يمكن فيها إقناع المستهلكين بعبارات مثل "الذكاء الاصطناعي" أو "تصميم أنحف" أو "كاميرات أفضل" قبل أن يقرروا أن هواتفهم الحالية لا تزال جيدة بما يكفي. كما أن سعر 1,399 دولارًا لهاتف آيفون 18 برو ماكس قد يشكل حاجزًا نفسيًا للكثير من المشترين، و"أبل" تدرك ذلك جيدًا.

لكن عام 2027 يبدو عامًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى "أبل"، إذ سيصادف الذكرى العشرين لإطلاق آيفون. وتشير التقارير إلى أن الشركة تستعد لتقديم شيء مميز بهذه المناسبة. وسواء حمل الجهاز اسم آيفون 20 أو أي اسم آخر، فمن المفترض أن تثير أجهزة الذكرى السنوية حماس المستهلكين.

لذلك، فإن رفع الأسعار الآن قد يمنح الشركة مساحة أكبر للمناورة. وبحلول عام 2027 قد تكون أسعار المكونات قد استقرت، ما يسمح لأبل بالإبقاء على أسعار سلسلة آيفون 20 عند المستويات نفسها التي ستقدمها مع سلسلة آيفون 18.