البحرين تشارك في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن
أكدت مملكة البحرين على أهمية دور المؤسسات الوطنية في تحويل الالتزامات ذات الصلة بالمرأة والسلام والأمن إلى سياسات وبرامج عملية ومستدامة، بما يدعم جهود تقدم المرأة وتمكينها وريادتها، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، وإدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية وصنع القرار.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، خلال جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن، بعنوان "مشاركة المرأة في عمليات السلام والأمن الدوليين"، والتي ترأستها معالي السيدة روزا يولاندا فيلا-فيسينسيو مابي، وزيرة خارجية جمهورية كولومبيا، وبمشاركة الدكتورة سيما بحوث، وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وخلال الكلمة، أشار المندوب الدائم، إلى أهمية هذه المناقشة في ظل النزاعات حول العالم وتداعياتها وما تبرزه من حاجة متزايدة إلى ضمان مشاركة المرأة بصورة فاعلة في مسارات السلام والانتقال السياسي. وفي هذا الإطار، أكد المندوب الدائم أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تولي أهمية خاصة لدور المؤسسات الوطنية في تحويل الالتزامات ذات الصلة بالمرأة والسلام والأمن إلى سياسات وبرامج عملية ومستدامة.
كما نوه المندوب الدائم بالدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للمرأة، منذ تأسيسه عام 2001 وبرئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، حفظها الله، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتقدم المرأة وتمكينها وريادتها، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، وإدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية وصنع القرار.
وسلط المندوب الدائم الضوء على جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة، المنفذة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، كإحدى المبادرات البحرينية ذات البعد الدولي، والتي تعكس دور المملكة في دعم جهود تمكين المرأة وإبراز التجارب والممارسات الناجحة ذات الأثر المستدام.
وفي إطار موضوع المناقشة المفتوحة، أكد المندوب الدائم على أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات السلام منذ مراحلها الأولى، وبما يراعي السياقات الوطنية واحتياجات المجتمعات المعنية، كون ذلك يسهم في توسيع قاعدة الحوار وتعزيز الثقة وبلورة حلول أكثر ارتباطاً بالواقع نحو تحقيق السلام المستدام. كما أكد المندوب الدائم على أن مشاركة المرأة في مسارات السلام لا تكتمل دون معالجة الأوضاع الإنسانية والأمنية التي تواجهها النساء والفتيات في مناطق النزاع، مؤكداً موقف مملكة البحرين الداعم لجعل احتياجات النساء والفتيات جزءاً أساسياً من جهود التعافي والإغاثة مع ضمان وصولهن إلى الخدمات الأساسية دون تمييز، وبالتوازي مع تعزيز جهود الوقاية والحماية وبناء السلام.