بزشكيان يصف مذكرة التفاهم مع أميركا بالتاريخية وينشرها
أشاد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ "التاريخية" بعدما حملت توقيعه ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ممهّدة الطريق لمفاوضات هدفها التوصل لاتفاق نهائي.
ونشر بيزشكيان في حسابه على إكس، اليوم الخميس، نسخة من المذكرة باللغة الإنجليزية، مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى إمضاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين.
فيما بينت الأوراق الـ 3 التي نشرها البنود الـ 14 التي تضمنتها الوثيقة باللغة الإنجليزية.
كما أرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه "هذه وثيقة تاريخية ورسالة قوية من إيران مفادها: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل".
"حمقى وأغبياء"
وكان الرئيس الأميركي هاجم في وقت سابق اليوم منتقدي الاتفاق الأولي مع إيران، واصفاً إياهم بالحمقى والأغبياء. واعتبر في منشور على حسابه في "تروث سوشيال" أن المنتقدين يزعمون أنه لم يكن صارمًا بما يكفي مع طهران، متغافلين عن وصول "سوق الأسهم إلى مستوى قياسي وانخفاض أسعار النفط بشكل كبير".
هذا ونصت المذكرة المؤلفة من 14 بنداً على أن الجانبين يلتزمان بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتحترم كل دولة سيادة الأخرى ووحدة أراضيها، وتمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
كما تضمنت التزام الدولتين بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما، قابلة للتمديد بموافقة مشتركة.
كذلك أشارت إلى أنه فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستباشر الولايات المتحدة إلى إزالة حصارها البحري بالكامل عن الموانئ الإيرانية خلال 30 يوما، وتسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوما بعد الاتفاق النهائي.
مضيق هرمز والأموال المجمدة
فيما التزمت طهران ببذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً.
إلى ذلك، تعهدت أميركا بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في الجمهورية الإيرانية.
كذلك تعهد الجانب الأميركي بإنهاء جميع أشكال العقوبات المفروضة على طهران، وفقاً لجدول زمني متفق عليه كجزء من الاتفاق النهائي.
فيما أكدت إيران أنها لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية، واتفقت على تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة، باتباع آلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين خلال 60 يوما، على أن يكون الحد الأدنى من الآلية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما اتفق الطرفان على مناقشة مسألة التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة بالاحتياجات النووية الإيرانية، استنادا إلى إطار عمل مُرضٍ يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي.
هذا ولفتت مذكرة التفاهم هذه، إلى أنه فور توقيعها ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية والتأمين والنقل وما إلى ذلك.
كذلك تعهدت واشنطن بإتاحة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود، للاستخدام الكامل فور تنفيذ مذكرة التفاهم هذه، على أن يتم الاتفاق بصورة متبادلة على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. واتفق الطرفان أيضاً على إنشاء آلية تنفيذ لمراقبة التطبيق الناجح لمذكرة التفاهم هذه والامتثال المستقبلي للاتفاق النهائي.