عون: مسار تفاوض لبنان مع إسرائيل مستقل عن تفاهم أميركا وإيران
| العربية.نت
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، على أن مسار التفاوض مع إسرائيل "مستقل" عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت الرئاسة عن عون قوله إن "التأكيدات التي بلغتنا وما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران" التي سبق لها أن أعلنت، إضافة إلى مسؤولين أميركيين والوسيط الباكستاني، أن وقف الحرب سيشمل جبهة لبنان بين حزب الله وإسرائيل.
وأشار عون إلى أن "التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية والأسبوع المقبل هناك جولة جديدة، نأمل ان تكون إيجابية أكثر لا سيما مع الاهتمام الكبير للإدارة الأميركية بلبنان".
وأضاف "الدولة اللبنانية سيدة قرارها، ولأول مرة هي التي تقوم بالتفاوض وما من أحد يفاوض عنها"، مؤكدا "أطمئن اللبنانيين من أن لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا".
وشدد على أن لبنان يرحب بدعم أي دولة، بما في ذلك إيران، للمساعدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار، في خطوة تعكس نبرة أكثر مرونة تجاه طهران بعد أسابيع من الانتقادات الحادة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان عون قد اتهم إيران باستخدام لبنان ورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وقال إن اللبنانيين يقتلون لخدمة مصالح طهران.
ومنذ أبريل (نيسان)، انخرط لبنان تحت ضغط أميركي في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب الأخيرة التي اندلعت بينها وبين حزب الله. وأكدت السلطات اللبنانية عزمها فصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب. لكن إعلان إيران ومسؤولين أميركيين والوسيط الباكستاني أن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن يشمل لبنان أعاد خلط الأوراق على الساحة المحلية.
ومن المقرر أن تعقد الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 22 يونيو (حزيران) في الولايات المتحدة والتي تريد بيروت عبرها وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وشكر حزب الله داعمته طهران الإثنين لإصرارها على أن يكون لبنان مشمولاً بالاتفاق مع واشنطن، رغم سعي بيروت لتحقيق وقف لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب، عبر المحادثات المباشرة مع إسرائيل.
وكرر الحزب الذي رفض قرار الحكومة نزع سلاحه، مطالبة السلطات اللبنانية بالانسحاب من المفاوضات المباشرة.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وبعد الاعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.