"استشارية المجلس الأعلى لدول التعاون" تناقش تقرير مستقبل التوجهات الاستراتيجية الخليجية إزاء العملات الرقمية

السلوم: نعمل على استكمال الصيغة النهائية تمهيدًا لرفعه لقادة الخليج

عقدت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الأربعاء اجتماعها الثالث من الدورة التاسعة والعشرين عبر تقنية الحضور المرئي، وذلك برئاسة معالي الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة رئيس الهيئة وبمشاركة أصحاب السعادة أعضاء الهيئة، حيث تم خلال الاجتماع مناقشة تقارير اللجان المنبثقة عن الهيئة الاستشارية.

وشهد الاجتماع مناقشة مشروع تقرير اللجنة المكلفة بدراسة موضوع مستقبل التوجهات الاستراتيجية الخليجية إزاء العملات الرقمية، إلى جانب عدد من مشروعات التقارير الأخرى المتعلقة بالتحول الرقمي والتقني وسوق العمل، والحد من ظاهرة الاستهلاك الاستعراضي في المجتمعات الخليجية.

وخلال مناقشة تقرير اللجنة المكلفة بدراسة موضوع العملات الرقمية، استعرض رئيس اللجنة سعادة النائب أحمد صباح السلوم موجزًا عن التقرير، مؤكدًا أن اللجنة بذلت جهودًا كبيرة لإعداد تقرير شامل يغطي مختلف الجوانب المرتبطة بالموضوع بالاعتماد على المعلومات والبيانات من المصادر الموثوقة، وبالأخص المصارف المركزية والجهات الرسمية في دول مجلس التعاون.

وأوضح سعادة رئيس اللجنة أن التقرير تناول واقع العملات الرقمية والتوجهات العالمية والإقليمية في هذا المجال، إضافة إلى استعراض تجارب دول مجلس التعاون، والتحديات والفرص المرتبطة بالعملات الرقمية، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة حول مستقبل هذا القطاع وتأثيراته المحتملة على اقتصادات دول المجلس.

وأشاد أعضاء الهيئة الاستشارية بالجهد المبذول في إعداد التقرير، مؤكدين أنه جاء مستوفيًا لمختلف الجوانب المتعلقة بالموضوع، فيما تم طرح عدد من الملاحظات التطويرية التي تهدف إلى تعزيز محتوى التقرير ورفع مستوى شموليته.

ومن أبرز الملاحظات التي تم طرحها، أهمية التوسع في التعريفات الخاصة بالعملات الرقمية والعملات المشفرة، وتعزيز جانب الأثر الاقتصادي المترتب على العملات الرقمية في دول مجلس التعاون، إضافة إلى التطرق لأهمية تعزيز الاستقلالية التقنية لدى دول المجلس وعدم الاعتماد على أنظمة عالمية يتم التحكم بها بالكامل من قبل أطراف محددة.

كما تضمنت الملاحظات أهمية إبراز ارتباط قطاع الطاقة بالعملات الرقمية باعتباره من القطاعات الرئيسية في اقتصادات دول الخليج، إلى جانب تعزيز الوعي الخليجي وتكثيف حملات التوعية المتعلقة بالاستخدام الآمن للعملات الرقمية، وأهمية وجود إطار خليجي موحد يسهم في سرعة الاستجابة للتطورات المتسارعة في هذا المجال.

وأكد سعادة النائب أحمد صباح السلوم أن اللجنة ستعمل على تضمين الملاحظات الواردة من الهيئة الاستشارية ضمن الصيغة النهائية للتقرير، تمهيدًا لاستكماله ورفعه وفق الإجراءات المتبعة إلى مقام قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.