ربط شبكات الري بالأنظمة الذكية (SCADA)

الوداعي لـ “البلاد”: طفرة في مشاريع البنية التحتية والحدائق في “الشمالية”

| إبراهيم النهام | تصوير- خليل إبراهيم

قال رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية الدكتور سيد شبر الوداعي إن المجلس يواصل جهوده في تعزيز مسار التنمية البلدية والخدمية، عبر تبنّي رؤى استراتيجية متكاملة تسهم في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المحافظة. وأضاف الوداعي في حواره مع “البلاد” أن المجلس يحرص على العمل المشترك مع الجهات الحكومية لتلبية احتياجات الأهالي، ومواكبة التوسع العمراني، ومعالجة التحديات الخدمية من خلال حلول عملية تستند إلى التوافق والتكامل المؤسسي، بما يعزز من تحقيق التنمية المستدامة ويترجم تطلعات المجتمع. 

ملفات تنموية  ما أهم الملفات الخدمية والتنموية التي شهدت تقدمًا ملموسًا في المحافظة الشمالية؟ يضع المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، في سياق مسيرته البلدية المتكاملة، أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مقومات المدينة المستدامة ضمن أولوياته الاستراتيجية، حيث يركز على الملفات الخدمية والتنموية من خلال تقديم مقترحات المشاريع إلى الجهات الحكومية المختصة تلبية لاحتياجات المجتمع. وانطلاقًا من هذا التوجه، تم اعتماد وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية، من أبرزها: مشروع تطوير البنية التحتية في مجمع 514 بجد الحاج، وإنشاء شبكات الصرف الصحي في عدد من المناطق، ومنها مجمع 522 بقرية باربار، ومجمعي 450 و458 في المقشع، ومجمع 551 بالقرية، ومجمع 527 (الجزء الشمالي) في سار، إضافة إلى مناطق جبلة حبشي والقدم، ومجمع 1016 باللوزي، ومجمع 1203 بمدينة حمد، ومجمع 1034 في المالكية، ومجمع 1038 في صدد (المرحلة الرابعة)، ومجمع 1044 في شهركان، ومنطقة السهلة (مجمع 439)، ومجمع 473 في أبوصيبع. كما شملت المشاريع مشروع الخط الرئيسي الناقل لمياه الصرف الصحي من عالي إلى سلماباد، وإنشاء الجسر العلوي للانعطاف يسارًا عند تقاطع الجسرة، وتطوير تقاطع شارع الشيخ خليفة بن سلمان مع شارع الشيخ عيسى بن سلمان (تقاطع سار). وفي إطار التعاون مع وزارة شؤون البلديات والزراعة، تم تبنّي عدد من مشاريع الحدائق والمتنزهات والمماشي، مثل ممشى مدينة حمد 1209، ومتنزه مدينة حمد 1204، وحديقة القرية، وساحل وممشى كرزكان، وحديقة مناطقية في ضاحية الرملي، وحديقة نموذجية في مدينة سلمان، إلى جانب مشاريع تشجير وتجميل التقاطعات والشوارع، ومنها دوار ولي العهد وضاحية الرملي. كما يجري التحضير لتنفيذ مشاريع بلدية بعد توفير الميزانية، تشمل صيانة وتطوير عدد من الحدائق، مثل حديقة حلة عبدالصالح، وحديقة باربار، وحديقة بني جمرة، وحديقة إسكان البديع، وحديقة الخليل، وحديقة البديع، إضافة إلى صيانة ساحل البديع، وإنشاء ساحات لعب في عدة مناطق، وتأهيل حدائق قائمة، مثل حديقة مقابة وحديقة عالي الكبرى وحديقة الأمل في مدينة حمد، وممشى مدينة حمد، وحديقة الروضة، إلى جانب صيانة حدائق اللوزي، وإنشاء مرافق ترفيهية جديدة. وإلى جانب ذلك، يجري التحضير لتنفيذ مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية للتشجير، تشمل إنشاء خزانات مياه ري جديدة، وإجراء مسوحات ميدانية لشبكات الري، وتوفير مضخات رئيسية لمحطات الضخ، وصيانة الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالري، وتوصيلها بأنظمة ذكية (SCADA)، إلى جانب تشغيل نقاط الكهرباء لشبكات الري في مدينة سلمان وإسكان اللوزي، وصيانة المحمية الزراعية.

تحديات مشتركة  ما أبرز التحديات التي واجهت المجلس؟ تتسم التحديات التي تواجه المجلس بطابعها المشترك مع الجهات الحكومية، حيث تتطلب معالجتها تكاملًا في الأدوار والمسؤوليات بين المجالس البلدية والمؤسسات المعنية. وتُعد هذه التحديات حالة طبيعية في سياق العمل البلدي المرتبط بتلبية احتياجات المجتمع في مجالات الخدمات والتنمية، لا سيما في ما يتعلق بإنشاء الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة. ومن هذا المنطلق، يؤكد المجلس أن تجاوز هذه التحديات يتطلب بناء رؤية مشتركة تقوم على التفاهم والتوافق، بما يسهم في تفعيل الصلاحيات وتنفيذ المشاريع وفق الأطر التي ينص عليها قانون البلديات، وهو ما تحقق من خلال التعاون المستمر مع الجهات الرسمية.

تعاون مستمر  كيف يقيّم المجلس مستوى التعاون مع الجهات الحكومية؟  هناك تعاون متميز ومستمر مع مختلف الجهات الحكومية، وهو ما يظهر من خلال الاجتماعات المشتركة واللجان المتخصصة التي تُعنى ببحث القضايا الخدمية والتنموية. كما تُشارك الجهات المعنية بمختصين في اجتماعات المجلس، بما يسهم في تسهيل معالجة القضايا وطرح الحلول العملية للمطالب التي ترد من المواطنين، والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن المشروع الوطني الشامل. ويُسهم هذا التعاون في بناء مسارات فعّالة تلبي احتياجات المجتمع وتدعم تنفيذ المشاريع بكفاءة.

مطالب الأهالي ما أبرز القضايا التي يطرحها الأهالي؟ تتركز مطالب الأهالي في القضايا الحيوية المرتبطة بالبنية التحتية، وخدمات الصرف الصحي، والنظافة العامة، وحظائر الحيوانات، والمشكلات الصحية والبيئية الناتجة عن بعض الأنشطة مثل اسطبلات الخيول، وتأثيرها على البيئة السكنية. كما تشمل المطالب موضوعات ترميم المنازل، وتقليم الأشجار، وتعبيد الطرق، وتصريف مياه الأمطار، وخدمات الإنارة، والإسكان، ومواقف السيارات، إلى جانب الخلافات المرتبطة باستخدام المرافق العامة. ويتعامل المجلس مع هذه القضايا وفق إجراءات إدارية وفنية محددة، تبدأ بتسجيل الطلبات وتصنيفها وتحويلها إلى الجهات المختصة، وقد تتطلب بعض الحالات زيارات ميدانية لتقييم المشكلة، أو عقد اجتماعات مشتركة مع الجهات المعنية للوصول إلى الحلول المناسبة.

تواصل مباشر  كيف يعزز المجلس التواصل مع المواطنين؟ يولي المجلس أهمية كبيرة لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، حيث يعتمد سياسة الأبواب المفتوحة لاستقبال الأهالي والاستماع إلى مطالبهم دون مواعيد مسبقة، إلى جانب تدوين احتياجاتهم والعمل على متابعتها مباشرة مع الجهات المعنية. كما ينظم المجلس برنامج “حياكم”، الذي يناقش القضايا المجتمعية، حيث تناول في نسخته الأخيرة موضوع “المحاذير البيئية والصحية لتجمعات مياه الأمطار”. وتُسهم هذه اللقاءات في تعزيز العلاقة مع المجتمع، وتنظيم المطالب بصورة منهجية، بما يساعد على إيجاد حلول مستدامة، ويحقق مستوى أعلى من الرضا لدى المواطنين.