عبد الله آل مخلص يفكك شفرة نجاح "على كيفك"

| خالد محمود

 

مع كل عمل جديد يطرحه، يثبت الفنان عبد الله آل مخلص أن النجاح لديه ليس ضربة حظ، بل هو "صناعة" تدار بعقلية احترافية. فبعد الملايين والتفاعل الطاغي الذي صاحب إطلاق أغنيته الأخيرة "على كيفك"، بات واضحاً أن هذا الفنان يملك خريطة طريق خاصة جداً تميزه في الساحة الفنية.

في هذا الحوار الحصري والخاص، فضّلنا ألّا نتوقف عند لغة الأرقام والمباركات، بل غصنا مع بو مخلص في "مطبخ العمل الفني" ليقدم للشباب والمبدعين الصاعدين نصائح نوعية ومختلفة تماماً، تتعلق بجوانب من المسيرة الفنية نادراً ما يتم التطرق إليها.

إدارة الميزانية وبناء الفريق: "الفن يحتاج عقلية إدارة أعمال" يفجر عبد الله آل مخلص مفاجأة للجيل الجديد حين يؤكد أن الموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في عصرنا الحالي، حيث يقول:

"كثير من الشباب يعتقد أن الموهبة والصوت الجميل هما كل شيء. لكن الحقيقة التي يجب أن يستوعبها كل مبتدئ هي أن الفن اليوم أصبح 'صناعة وإدارة'. إذا لم تكن قادراً على إدارة ميزانيتك الإنتاجية بحرص، وتعرف أين تضع كل ريال؛ سواء في التوزيع، أو المكساج، أو التسويق، فستتوقف سريعاً. نصيحتي لكم: تعاملوا مع مشروعكم الفني بعقلية إدارة الأعمال الذكية."

ويضيف آل مخلص في ذات السياق نصيحة ذهبية حول اختيار فريق العمل: "خلف نجاح أغنية 'على كيفك' فريق عمل متناغم. لا تعمل بمفردك، ابحث عن مهندس صوت يفهم خامة صوتك، وشاعر يكتب بروحك، وموزع يترجم إحساسك. بناء 'فريق مخلص' حولك هو الذي يصنع استمراريتك، وليس العمل الفردي العشوائي."

اللياقة الصوتية والتحضير خلف الكواليس: "الاستوديو فخ" في زاوية فنية بحتة، يتحدث آل مخلص عن نقطة تقنية هامة يغفل عنها الكثير من جيل الشباب، وهي "اللياقة والأداء الحركي للصوت":

حماية خامة الصوت: ينصح آل مخلص الموهوبين بضرورة التدريب المستمر قبل دخول الاستوديو بأسابيع: "الاستوديو فخ، يعتقد البعض أن هندسة الصوت والفلترة ستصلح كل شيء، وهذا خطأ. الأغنية الناجحة تتطلب لياقة صوتية عالية، ومعرفة متى ترفع عرب صوتك ومتى تخفضها لتوصيل الإحساس."

التمثيل بالصوت: وعن أدائه في "على كيفك"، يوضح: "عندما تغني، أنت لا تؤدي لحناً فقط، بل أنت 'تمثل' الكلمات بصوتك. يجب أن يشعر المستمع في بيته أو سيارته بنبرة العتاب، أو الفرح، أو الشجن وكأنك تتحدث معه شخصياً."

كيف تتعامل مع "صدمة النجاح المفاجئ" أو الإخفاق؟ اختتم عبد الله آل مخلص نصائحه بلمسة سيكولوجية هامة تتعلق بالصحة النفسية للفنان الصاعد في بداية طريقه:

"أكبر خطر يواجه الشاب هو 'النجاح السريع والمفاجئ' لعمله الأول، حيث يصيبه الغرور أو يتجمد مكانه خوفاً من الخطوة التالية. ونصيحتي هنا: إذا نجح لك عمل، انسَ هذا النجاح في اليوم التالي وابدأ كأنك مبتدئ. وفي المقابل، إذا طرحت عملاً ولم ينجح، فلا تحزن أو تحبط؛ الفن تراكمي، والعمل الذي تراه اليوم عادياً قد يكون هو الحجر الأساسي الذي يمهد لنجاحك الأكبر غداً."