رئيس الفيدرالي الجديد يواجه اختباراً مبكراً وسط ضغوط ترامب ومخاوف التضخم
يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، اختباراً حاسماً بعد أسابيع قليلة من توليه المنصب، مع عودة التضخم للارتفاع بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، وتصاعد الخلافات داخل البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.
ورغم التوقعات بأن يبقي "الفيدرالي" أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، فإن اهتمام الأسواق سينصب على أول مؤتمر صحافي لوارش وبيان البنك وتوقعاته الاقتصادية، بحثا عن مؤشرات حول ما إذا كان الفدرالي سيعود إلى نهج أكثر تشددا لمواجهة التضخم.
وتزداد حساسية الموقف مع ضغوط الرئيس ترامب لخفض سعر الفائدة، في وقت يراهن فيه المستثمرون على احتمال رفعها بحلول ديسمبر، بعد ارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران وتجدد المخاوف من استمرار التضخم فوق هدف "الفيدرالي" البالغ 2%.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 48% أن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول بعد اتفاق السلام، انخفاضا من 69% في الأسبوع الماضي.
وتترقب الأسواق اجتماعات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، ومن المنتظر أن يثبت بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 16 و17 يونيو، وهو أول اجتماع برئاسة كيفن وورش.
أيضا، من المتوقع أن تتجه بنوك مركزية كبرى في بريطانيا والسويد وسويسرا إلى التريث والإبقاء على معدلات الفائدة الحالية، بينما قد يشكل بنك اليابان استثناء برفع متوقع للفائدة.
ويتوقع المتعاملون أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، لكنهم يرجحون بنسبة تزيد على 50% أن يتجه لرفعها بحلول نهاية العام، مع تراجع طفيف في تلك التوقعات أمس عقب تصريحات ترامب بقرب التوصل إلى اتفاق.
وتوقع كبير الاستراتيجيين العالميين في إدارة الأصول لدى جي بي مورغان ديفيد كيلي أن يُبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، رغم ارتفاع التضخم الأميركي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.
وأشار كيلي إلى أن التضخم الأساسي جاء أقل من التوقعات، ما يقلل الضغوط على صناع السياسة النقدية لاتخاذ إجراءات إضافية.
كان مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفع 4.2% خلال الاثني عشر شهرا حتى مايو/أيار، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل/نيسان 2023، إذ لا يزال خبراء الاقتصاد يرون أن الأمر لا يستدعي حتى الآن تشديد السياسة النقدية.