تكاليف العيادات الخاصة تثقل كاهل بعض الأسر

الظاعن: لإنشاء مركز وطني لعلاج المدمنين

| حسن عبدالرسول

وافقت لجنة الخدمات بمجلس النواب على اقتراح بإنشاء مركز حكومي وطني لعلاج وتأهيل مدمني المخدرات، وذلك بعد تأكيد عدد من النواب أن بعض الأسر تضطر إلى اللجوء لمراكز وعيادات خاصة بتكاليف مرتفعة للحصول على خدمات العلاج والتأهيل. ويقضي الاقتراح، المقدم من النائب د. مريم الظاعن، بإنشاء مركز وطني متكامل يضم وحدات للعلاج الطبي والنفسي والاجتماعي، إلى جانب برامج متخصصة للتأهيل وإعادة دمج المتعافين في المجتمع. ومن المقرر أن يضم المركز كوادر مؤهلة من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين المتخصصين في التعامل مع حالات الإدمان وعلاجها. وأقرت اللجنة الاقتراح بإجماع الأعضاء الحاضرين، مبينة أن هناك مبررات تتعلق بالمصلحة العامة تستدعي رفعه إلى المجلس للنظر فيه. وأكد النواب أن الخدمات الحالية لعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة لا تلبي حجم الاحتياجات القائمة، الأمر الذي يدفع بعض الأسر إلى تحمل أعباء مالية كبيرة للعلاج في القطاع الخاص. وأشاروا إلى أهمية الإشراف الحكومي المباشر على خدمات علاج الإدمان، بما يضمن جودة الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية المقدمة، ويراعي الأبعاد الإنسانية المرتبطة بهذه الحالات. كما يهدف الاقتراح إلى دعم الأسر التي تواجه مشكلات الإدمان، وتعزيز برامج التوعية المجتمعية، والمساهمة في الحد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات. من جانبها، أوضحت وزارة الصحة أن خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان تُقدَّم حالياً عبر وحدة المؤيد بمستشفى الطب النفسي التابع للمستشفيات الحكومية، والتي تُعد مركزاً متخصصاً لعلاج وتأهيل مدمني المخدرات والكحول. وأضافت الوزارة أن الوحدة تعمل ضمن منظومة متكاملة تضم استشاريين وأطباء نفسيين، وممرضين متخصصين في الصحة النفسية، ومعالجين نفسيين، ومعالجين بالعمل، إلى جانب موظفي التأهيل. وأشارت إلى أن الوحدة تضم عيادات خارجية، وجناحاً لسحب السموم، وجناحاً للتأهيل، فضلاً عن برنامج للمتابعة المجتمعية يهدف إلى مساعدة المتعافين على الاستمرار في التعافي والاندماج مجدداً في المجتمع. وأكدت الوزارة أن القطاع الصحي سيواصل تطوير خدمات علاج الإدمان وتأهيل المرضى وفق أحدث الأسس العلمية والممارسات الصحية المعتمدة، وبالتعاون مع الجهات المعنية بالوقاية والعلاج والتأهيل.