دعوة شعرية للسمو الإنساني بصوت علي عبدالله خليفة

"منبر القلم" يسلط الضوء على ديوان "على قلب واحد"

| أسامة الماجد

بعد النجاح المتميز للجولة الأولى مع الدكتور منصور سرحان، أطلقت مؤسسة "البلاد" الإعلامية الجولة الثانية من مبادرتها الرائدة "منبر القلم"، ترسيخاً لدورها في إثراء الحراك الثقافي البحريني ومد جسور التواصل بين الأجيال المبدعة.

وفي هذه المحطة، يكون الجمهور على موعد مع الاحتفاء بـ "فارس الكلمة" الشاعر البحريني الكبير علي عبدالله خليفة؛ حيث تتحول مكتبة "البلاد" إلى واحة أدبية تعرض نتاجه الغزير على مدار شهرين، يتخللها قراءات نقدية أسبوعية تسلط الضوء على تجربته الريادية الطويلة.

وبعد أن استعرض المنبر الأسبوع الماضي كتاب "قراءات في تجربة علي عبدالله خليفة الشعرية.. الجزء الأول: دراسات في أدب البحرين" الصادر عن أسرة الأدباء والكتاب بالشراكة مع دار تدوين، يسلط الضوء هذا الأسبوع على ديوان "على قلب واحد"؛ وهو ديوان شعر مكتوب باللغة المحكية، صدر عن مؤسسة "الأيام للنشر" بالبحرين عام 2006م، ومرفق به قرص مدمج يحوي مختارات من قصائد الديوان المسجلة بصوت الشاعر، بمصاحبة موسيقى تعبيرية من تأليف الفنان محمد حداد، وإخراج الفنان المسرحي خليفة العريفي، فيما صمم الغلاف الفنان جمال هاشم.

 

"الرؤية الشعرية والإنسانية في الديوان"

يطرح الشاعر في هذه المجموعة تجارب شعورية متعددة، ويرتقي باللغة المحكية إلى مرتبة فنية رفيعة تتماهى وتتقاطع فيها مع جماليات الفصحى. ومن عنوان الديوان، نستشف دعوة صادقة يؤكد الشاعر من خلالها ضرورة الالتفات إليها كركيزة للفرد والجماعة في شؤون الحياة ومناحيها كافة؛ ألا وهي دعوة الائتلاف والوحدة في البيت، والحي، والشارع، والقرية، والمدينة، والوطن الصغير وصولاً إلى الفضاء الإنساني الرحب.

إنها روح إنسانية تسعى جاهدة للسمو بالإنسان فوق نزعات الأنانية الفردية، والمذهبية، والطائفية، وتتجاوز الفروقات القائمة على الأجناس واللغات.

كما ينسج الشاعر في هذا الديوان أعذب ما يمكن أن يقال شعراً بالعامية في عشق المكان، والتعلق بالأهل والأحبة، مستحضراً ما تثيره الذكرى من شجن دافئ، وما يتركه الشوق والاتحاد بالمعشوق من أثر عميق في الذات الشاعرة