رسالة ماجستير بالأزهر توصي بضرورة تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها للتعامل مع الرقمنة

أوصت رسالة بحثية في درجة ماجستير بجامعة الازهر بضرورة تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها المكثف للتعامل مع تطبيقات الرقمنة لرفع الكفاءة المؤسسية. ناقشت كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الأزهر بالقاهرة، رسالة الماجستير المقدمة من الباحث حسام الدين راضي محمد راضي، والتي جاءت بعنوان: "متطلبات تنمية المجتمع المرتكزة على تطبيقات التحول الرقمي بالمنظمات الأهلية كآلية لتحقيق أهدافها".

واعتمدت الدراسة منهجياً على نمط الدراسات الوصفية مستخدمةً منهج دراسة الحالة، حيث جرى تطبيقها ميدانياً على المسؤولين بجمعية دار الأورمان في ثلاث محافظات حيوية تشمل (القاهرة، والغربية، وأسيوط) لتحقيق التنوع الجغرافي.

وتكتسب الدراسة الأكاديمية "متطلبات تنمية المجتمع المرتكزة على تطبيقات التحول الرقمي بالمنظمات الأهلية كآلية لتحقيق أهدافها" ، أهمية استثنائية بالتزامن مع التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو الرقمنة الشاملة، حيث نالت الرسالة إشادة واسعة من أساتذة الخدمة الاجتماعية لتميز موضوعها وعمق طرحها المنهجي.

وقد ترأس لجنة المناقشة والحكم على الرسالة الأستاذ الدكتور محمد عبد السميع عثمان، أستاذ تنمية المجتمع وعميد كلية التربية جامعة الأزهر سابقاً (مشرفا ورئيسا)، والأستاذ الدكتور عماد ثروت شرقاوي، أستاذ خدمة الجماعة ووكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان (مناقشاً خارجياً)، والأستاذ الدكتور إبراهيم عبد المحسن حجاج، أستاذ تنمية المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة الأزهر (مناقشاً داخلياً)، ومن لجنة الإشراف الدكتور مصطفى محمود أحمد، المدرس بالكلية (مشرفا).

وأبدت اللجنة الموقرة مجموعة من الملاحظات العلمية والتوجيهات السديدة والقيمة التي استقبلها الباحث بتقدير بالغ لتعديلها وإدراجها، لتخرج الرسالة للنور ، لتستقر اللجنة عقب المداولة على قبول الرسالة ومنح الباحث حسام راضي درجة الماجستير بتقدير امتياز.

واستعرض البحث أهم برامج وتقنيات التحول الرقمي المعاصرة كأدوات جوهرية للمؤسسات، مبرزاً دور الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الكبيرة، وبلوك تشين، في تجويد الخدمات وتحسين كفاءة اتخاذ القرار التنموي ومواجهة الأزمات الحالية.

وكشفت المؤشرات الإحصائية ومخرجات الدراسة الميدانية عن رصد فجوة تقنية واضحة تمثلت في تدني مستوى تبني المنظمات للتحول الرقمي الفعلي بنسبة 7.1%، وجاء نقص المهارات الرقمية كأبرز التحديات بنسبة 44.6%، تلاه نقص الموارد البشرية بنسبة 29.7%، والمالية بنسبة 25.7%.

كما حددت الدراسة المتطلبات البشرية المستقبلية بوجود كوادر قادرة بنسبة 60%، والاحتياج لمتخصصين في الرقمنة بنسبة 69.1%، بينما بلغت نسبة البرامج الحالية المستخدمة لتدريب العاملين 45.5%، وسجل وجود بيئة مشجعة تماماً نسبة 10.9%.