بوميل: تكرار المغرب لإنجاز 2022 صعب.. ولا تقارنوا وهبي بالركراكي
| العربية.نت
يرى الفرنسي باتريس بوميل، مدرب كوت ديفوار ومساعد مدرب المغرب سابقاً أن "أسود الأطلس" يملكون المقومات اللازمة لتقديم بطولة كبيرة في كأس العالم 2026، لكن في الوقت ذاته قال في مقابلة مع "العربية.نت" إن التأهل إلى نصف النهائي مجدداً مثلما حدث في قطر أمر صعب، كما نصح المدرب محمد وهبي بعدم الاستماع إلى الضغوطات وأن يكتب قصته الخاصة.
وعمل بوميل مدرباً لكوت ديفوار وأنغولا ومساعداً لهيرفي رينارد في تدريب المغرب خلال كأس العالم 2018 إضافة إلى تدريب المنتخب الأولمبي لأسود الأطلس، فيما كانت آخر محطاته التدريبية مع الترجي التونسي قبل رحيله مؤخراً.
وقال بوميل في مقابلة مع "العربية.نت": عندما أنظر إلى مجموعة المغرب في كأس العالم 2026، أتذكر مونديال 1998، إذ كانت المجموعة متشابهة تقريباً باستثناء أن النرويج كانت موجودة بدلاً من إسكتلندا، لكن الآن أعتقد أن المغرب يملك كل المقومات لتجاوز دور المجموعات والذهاب بعيداً في البطولة. لقد بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة، ويملك الآن مزيجاً من الخبرة والطاقة الجديدة بوجود لاعبين شباب ومدرب جديد. الديناميكية الإيجابية لا تزال موجودة، وأعتقد أن المغرب قادر على تقديم كأس عالم رائعة. وعن المقارنات بين جيل 2022 الذي بلغ نصف النهائي والجيل الحالي قال: لا أعتقد أنه من الجيد مقارنة كأس العالم 2022 في قطر بالنسخة الحالية، لا يمكن المقارنة أو التنبؤ بما سيحدث، لكن المغرب أظهر منذ 2022 قدراً كبيراً من الثبات والاستمرارية. الفريق يقدم كرة قدم جيدة، واكتسب خبرة كبيرة في مواجهة المنتخبات القوية.
وتابع: المغرب هزم البرازيل ودياً قبل ثلاث سنوات وخاض مباريات قوية للغاية. لذلك من الصعب المقارنة، لكن المنتخب المغربي أثبت استقراره منذ 2022. أما الحديث الآن عن بلوغ نصف النهائي أو النهائي أو الفوز باللقب فهو أمر صعب، لأن هناك العديد من المنتخبات القادرة على تحقيق ذلك أيضاً، لكن بالتأكيد يجب أن نضع المغرب ضمن المنتخبات القادرة على تقديم بطولة جيدة.
وعما إذا كان يشعر محمد وهبي مدرب المغرب بالضغط كونه جاء خلف الركراكي قال بوميل: وهبي لا يجب أن يشعر بالضغط، عليه أن يكتب تاريخه الخاص وصفحته الخاصة في كرة القدم المغربية. يجب أن يستفيد من الطاقة الإيجابية وأن يركز بالكامل على عمله مع أسود الأطلس.
وأردف: الخطر يكمن في المقارنة ومحاولة تكرار ما حققه وليد الركراكي في 2022، الجماهير تحب الأرقام والمقارنات، لكن نصيحتي لصديقي محمد وهبي هي أن يتبع فلسفته الخاصة ويكتب قصته بنفسه. عليه أن ينقل الطاقة الإيجابية للاعبين وأن يخفف عنهم الضغط، لأن اللعب تحت وطأة المقارنات بما حدث في 2022 قد يخلق ضغوطاً غير ضرورية. وأكمل مساعد مدرب المغرب السابق: أفضل طريقة لإبعاد الضغط عن المنتخب المغربي هي التركيز على دور المجموعات، والاستعداد لكل مباراة على حدة، والتركيز على كل حصة تدريبية وكل اجتماع وكل تفاصيل العمل. إذا انفتح الفريق كثيراً على الجماهير والضوضاء المحيطة به، فقد يخلق ذلك ضغطاً إضافياً لا حاجة له. من المهم حماية الفريق والجهاز الفني ووضع درع حولهما، وعدم الإصغاء كثيراً لما يقال في الخارج.
وعن ذكرياته كمساعد لهيرفي رينارد في مونديال روسيا مع المغرب قال: بالنسبة لي، يبقى كأس العالم 2018 في روسيا إحدى أهم الذكريات في مسيرتي كمساعد مدرب للمنتخب المغربي. كانت مجموعة صعبة ضمت إيران والبرتغال وإسبانيا. وبصراحة، أعتقد أن أول 30 دقيقة من مباراتنا أمام إيران في سان بطرسبورغ كانت أفضل كرة قدم قدمناها مع المنتخب المغربي. لعبنا كرة جميلة جداً لكننا لم نسجل، وفي كأس العالم وعلى أعلى مستوى، إذا لم تسجل قد تعاقب.
وزاد المدرب الفرنسي: أعتقد أننا كنا غير محظوظين أمام إيران لأننا كنا نستحق الفوز بفارق واضح. ثم خسرنا أمام البرتغال بهدف وحيد رغم أننا كنا نستحق نتيجة أفضل. أما أمام إسبانيا فقد تقدمنا مرتين، قبل أن نتلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، وهو هدف ما زلت أرى أنه لم يكن يجب احتسابه، في 2018 كنا غير محظوظين، وأعتقد أنه لو تجاوزنا الدور الأول لكنا قادرين على الذهاب بعيداً لأن ذلك الفريق كان استثنائياً.
وختم: في روسيا لعبنا كرة قدم رائعة وامتلكنا مجموعة مميزة من اللاعبين بقيادة القائد مهدي بنعطية والعديد من الأسماء الكبيرة. ستبقى تلك التجربة في ذاكرتي إلى الأبد. أتذكر وقوفي في ملعب لوجنيكي أثناء عزف النشيد الوطني أمام ما بين 30 و40 ألف مشجع مغربي، وكنت أبكي من شدة التأثر. إنها لحظة سأحتفظ بها في قلبي دائماً.