مطعم مغربي يصنع أجواء المونديال في نيويورك
| سكاي نيوز عربية
في أحد شوارع حي أستوريا بمنطقة كوينز، بعيدا عن أضواء مانهاتن وصخبها، نجح مطعم مغربي في تحويل نفسه إلى نقطة تجمع لعشاق كرة القدم والجالية المغربية خلال كأس العالم 2026، ليصبح جزءا من المشهد الثقافي والرياضي الذي صنعته الجاليات العربية في نيويورك. فقد تحول مطعم دار البهجة، الذي تديره المغربية ثورية، إلى أكثر من مجرد مطعم يقدم المأكولات المغربية التقليدية، بعدما أصبح وجهة للمشجعين الذين يبحثون عن أجواء تشبه تلك الموجودة في الدار البيضاء أو الرباط خلال المباريات الكبرى.
ويقع المطعم في حي أستوريا المعروف بتنوعه الثقافي وحضوره العربي المتزايد.
وتأسس المطعم عام 2025 على يد الشيف المغربية ثورية، التي أرادت نقل أجواء الضيافة المغربية إلى نيويورك من خلال أطباق تقليدية مثل الطاجين والحريرة والبسطيلة والشاي المغربي. وقد سرعان ما اكتسب المطعم شهرة واسعة بين سكان المدينة وزوارها. حتى إن صحيفة نيويورك تايمز اختارت المطعم في قائمتها الشهيرة لأفضل 100 مطعم في نيويورك.
بعدها أقدم عمدة نيويورك الجديد، زهران ممداني، على زيارة المطعم وحضور مباراة للمغرب في أمم إفريقيا الأخيرة.
وتقول ثورية لموقع "سكاي نيوز عربية": "جعلت مطعمي ليكون منزلا آخرا لكل المغاربة". وأكدت أن المطعم سيصبح مركزا رئيسيا للجماهير المغربية خلال المونديال، مضيفة: "سنقوم بالاحتفال بشكل صاخب في كل مباراة، في الفوز وفي الخسارة".
ويعكس نجاح المطعم قصة أوسع عن الحضور المغربي والعربي في نيويورك، حيث لم تعد المطاعم مجرد أماكن لتناول الطعام، بل تحولت إلى فضاءات اجتماعية وثقافية تحافظ على الهوية وتنقلها إلى أجيال جديدة من أبناء المهاجرين.
كما حظي المطعم باهتمام متزايد من وسائل الإعلام المتخصصة في الطعام، التي وصفته بأنه من أبرز المطاعم المغربية الجديدة في نيويورك، مشيدة بأطباقه التقليدية التي تحافظ على النكهات المغربية الأصيلة.
وفي مدينة تضم آلاف المطاعم من مختلف مطابخ العالم، نجح مطعم مغربي صغير في كوينز في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة، ليس فقط بفضل الطعام، بل أيضا بفضل قدرته على جمع الناس حول ثقافة مشتركة وشغف واحد بكرة القدم، ليصبح خلال المونديال قطعة صغيرة من المغرب في قلب نيويورك.