مملكة البحرين تشارك في أعمال الدورة 19 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بنيويورك
شاركت مملكة البحرين في أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، حيث قدمت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك كلمة مملكة البحرين، والتي أكدت التزام المملكة الراسخ بالمبادئ والأهداف التي أرستها الاتفاقية، وحرصها المستمر على تعزيز حقوق ذوي الهمم وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في جميع مجالات الحياة.
وأكدت مملكة البحرين، في كلمتها، أن تمكين ذوي الهمم يأتي في صميم أولوياتها التنموية، وذلك في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال مواصلة تبني المبادرات والبرامج التي تسهم في فتح آفاق أرحب أمامهم، وتعزيز إدماجهم الكامل في مختلف مجالات التنمية.
وأشارت مملكة البحرين إلى أنها جعلت من حماية حقوق الإنسان وتعزيز الكرامة الإنسانية ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية، وانطلاقًا من ذلك تبنت استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تمكين ذوي الهمم وإزالة مختلف الحواجز التي قد تحول دون إدماجهم الكامل في المجتمع، إلى جانب تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية بما يتوافق مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما قدمت السفير نانسي عبدالله جمال، نيابة عن المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الكلمة المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في ضوء رئاسة مملكة البحرين الدورة الحالية لمجلس التعاون، حيث أكدت دول المجلس أن حماية وتعزيز حقوق ذوي الهمم تمثل مسؤولية إنسانية وتنموية أصيلة، وجزءً لا يتجزأ من مساعي تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قائمة على المساواة والكرامة وعدم التمييز.
وتأتي مشاركة مملكة البحرين في هذا المؤتمر الدولي، الذي عُقد هذا العام تحت عنوان: “اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد مرور 20 عامًا: الاحتفاء بالإنجازات وترسيخها، ورسم ملامح المرحلة التالية من التنفيذ في ظل عالم متغير”، تأكيدًا لحرصها على دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز حقوق ذوي الهمم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية.
وأشارت الكلمة المشتركة إلى أن دول مجلس التعاون واصلت، خلال السنوات الماضية، تطوير تشريعاتها الوطنية وسياساتها العامة بما ينسجم مع أحكام الاتفاقية، مع التركيز على تعزيز إمكانية الوصول، وتوسيع نطاق الخدمات التعليمية والصحية والتأهيلية، وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال تعزيز فرص التعليم والتدريب والعمل، ودعم ريادة الأعمال، وتطوير الخدمات الرقمية والتقنيات المساندة، بما يسهم في رفع جودة حياتهم وتعزيز استقلاليتهم.
وجددت دول مجلس التعاون، عبر الكلمة التي قدمتها مملكة البحرين، التزامها الراسخ بمبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على مواصلة العمل مع المجتمع الدولي وكافة الشركاء المعنيين لتعزيز حقوقهم وضمان مشاركتهم الكاملة والمتكافئة في مختلف مناحي الحياة، معربةً عن تطلعها إلى أن تسهم مداولات هذه الدورة في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى بناء مجتمعات أكثر شمولًا وإنصافًا واستدامة للجميع.