آلاف الإصابات أسبوعيا.. تحذيرات دولية من "عودة الإيدز"

| سكاي نيوز عربية

حذرت الأمم المتحدة من أن الجهود العالمية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) تواجه ما وصفته بـ"أكبر عاصفة شهدتها على الإطلاق"، نتيجة التخفيضات الحادة في المساعدات الدولية، التي بدأت بالفعل في تقويض عقود من التقدم المحقق في مواجهة المرض.

ووفقا لتقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز، فإن عدد الوفيات المرتبطة به خلال عام 2025 بلغ ما لا يقل عن 570 ألف حالة، وهو أكثر من ضعف الهدف العالمي الذي كان محددا لذلك العام ضمن خطة القضاء على المرض بحلول عام 2030.

وقالت المسؤولة الأممية المعنية بمكافحة المرض ويني بيانييما، في تصريحات لصحيفة "إندبندنت" البريطانية: "لا شك أن هذا هو أخطر اضطراب تتعرض له استجابة الفيروس منذ أن توحد العالم لمكافحة هذا المرض".

وأضافت: "تخفيضات التمويل، إلى جانب تقلص مساحة العمل المدني واستمرار تجريم الفئات المهمشة، اجتمعت لتحدث أكبر ضربة شهدتها الاستجابة للمرض على الإطلاق".

وأشار التقرير إلى أن التمويل العالمي للمساعدات التنموية انخفض بنسبة 23 بالمئة خلال العام الماضي، وهو أكبر تراجع مسجل حتى الآن، مما انعكس بشكل مباشر على برامج الوقاية والعلاج، خاصة في دول إفريقيا جنوب الصحراء التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي.

3 آلاف إصابة أسبوعيا

وكشف التقرير عن استمرار ارتفاع الإصابات بين النساء والفتيات في إفريقيا جنوب الصحراء، بمعدل يناهز 3 آلاف إصابة جديدة أسبوعيا، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأجزاء من آسيا زيادة في معدلات العدوى أيضا.

كما انخفض استخدام عقار الوقاية اليومي "PrEP" بنحو 40 بالمئة بين عامي 2024 و2025 في 62 دولة، بينما تراجعت ميزانيات توفير وسائل الحماية بأكثر من 90 بالمئة في بعض البلدان.

وفي تحذير صريح من إمكانية عودة المرض للتوسع، قالت بيانييما: "إذا لم نتحرك فإنه سيعود إلى التصاعد مجددا. سنشهد ارتفاعا في الإصابات الجديدة، وسنرى الوفيات تعود مرة أخرى".

وشددت بيانييما على أن القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 ما زال ممكنا، قائلة: "ما يمنعنا هو السياسة فقط. يمكننا إنهاء الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030".