تفاصيل أحدث تصعيد بين أميركا وإيران.. ودعوات لضبط النفس
| العربية.نت
شنت الولايات المتحدة، فجر الخميس، موجة ضربات جديدة على إيران ردت عليها طهران بإعلان ضرب أهداف في الكويت والبحرين والأردن.
وأثار هذا التصعيد الأخير دعوات دولية لضبط النفس عشية بدء نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها مع المكسيك وكندا.
وجرت الضربات التي أفاد الجيش الأميركي أنها استهدفت "قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي"، بعدما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالمماطلة في المفاوضات من أجل وضع حد للحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب أمام الصحافيين الأربعاء: "سنهاجمهم، سنهاجمهم بقوة شديدة"، مضيفاً: "كنا قريبين فعلاً من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا".
وبعد ساعات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM أن القوات الأميركية بدأت "شن ضربات دفاعاً عن النفس اليوم عند الساعة 5:15 مساء بتوقيت الساحل الشرقي ضد أهداف عدة في إيران"، مضيفة "تأتي هذه الضربات رداً على عدوان إيران غير المبرر والمستمر".
وأفادت تقارير لوسائل الإعلام الإيرانية عن سماع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، وفي جزيرة قشم ومدينتَي ميناب وسيريك.
وأعلنت "سنتكوم" لاحقاً انتهاء هذه الموجة من الضربات التي استهدفت "قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي".
وقالت إن "وحدات من مشاة البحرية (المارينز) والقوات الجوية والبحرية الأميركية، أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديداً للقوات الأميركية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية".
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال في وقت سابق إنه إذا ما طلب ترامب ذلك "سنفاوض بالقنابل، ونحن نجيد ذلك".
ورداً على القصف الأميركي، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وكالة "إرنا" الرسمية أنه ضرب أهدافاً في الكويت والبحرين. كذلك أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ باليستية على الأردن، بحسب وكالة "تسنيم".
وأطلقت صفارات الإنذار في البحرين حيث حضت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين على "التوجه لأقرب مكان آمن".
كذلك أغلقت الكويت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية فيما أعلن الجيش أن منظوماته الدفاعية تتصدى لأهداف جوية "معادية". وأعيد فتح المجال الجوي لاحقاً في الصباح.
وكانت هذه الليلة الثانية على التوالي تشهد ضربات متبادلة، في أول تصعيد منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان) الفائت، إذ سبق أن استهدفت ضربات أميركية ليل الثلاثاء الأربعاء عدداً من المدن منها جاسك وسيريك وجزيرة قشم الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران، بعد اتهام إيران بإسقاط مروحية عسكرية أميركية فوق مضيق هرمز.
وردت طهران صباح الأربعاء فهاجمت بالصواريخ والمسيّرات قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت.
وكان ترامب قال الأربعاء إن الجيش الأميركي ساعد بإخراج 100 مليون برميل من النفط من مضيق هرمز في "مهمة سرية".
وصرح ترامب لشبكة "فوكس نيوز" Fox News، مساء الأربعاء، بأن قادة إيرانيين اتصلوا به مباشرة عبر الهاتف فيما كانت الضربات جارية وطلبوا منه وقف موجة القصف.
وكشف ترامب لـ"فوكس نيوز" أن القوات الأميركية قصفت إيران بـ49 صاروخ توماهوك، مشيراً إلى أن بعض الأهداف كانت تبعد 60 كلم فقط عن طهران.
وألمح هيغسيث إلى احتمال تجدد الضربات لليلة ثالثة مؤكداً أنها ستكون "قوية" و"واضحة".
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من "مخاطر تحوّل حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة".