تجدد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية يهدد بتقويض الآمال الدبلوماسية
| العربية.نت
تجدّدت المواجهة بين إسرائيل وإيران، الاثنين، فيما يمثّل تصعيداً خطيراً يضع وقف إطلاق النار المعلن عنه في المنطقة أمام اختبار صعب، ويهدد بتقويض الآمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وجاءت الضربات الإسرائيلية على إيران بعد ساعات من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل إلى الامتناع عن الرد على طهران.
وفي القدس، سمعت سلسلة انفجارات أثناء توجّههم إلى الملاجئ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدتي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين "رداً على الهجوم الصاروخي الذي شنه الجيش الإسرائيلي ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أهدافاً عسكرية ومجمعاً للبتروكيماويات.
وكان ترامب سعى إلى كبح جماح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بعدما اتهمت إسرائيل إيران بارتكاب "خطأ جسيم".
وقال، وفق ما نقل الصحافي باراك رافيد من موقع "أكسيوس" Axios "سأتصل ببيبي الآن لأطلب منه عدم الرد".
وأضاف "لقد نفذت إسرائيل ضربتها وإيران نفّذت ضربتها، ولا نحتاج إلى ضربات أخرى".
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة "فوكس نيوز" Fox News، أوضح ترامب "ما أقترحه على إيران: لقد أطلقت صواريخك، هذا يكفي، عودي إلى طاولة المفاوضات وأبرمي اتفاقاً".
أيضاً، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى التهدئة، معتبرة أن "المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل أن تجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وتتوصل إلى اتفاق".
وأكدت طهران من جهتها أن أي اتفاق لإنهاء الحرب بصورة دائمة يجب أن يشمل لبنان أيضاً، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد حزب الله المدعوم من طهران.
ومع ذلك، شنت إسرائيل، أمس الأحد، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة خطة لهدنة في لبنان قبل أيام.
وأطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على ذلك، مما هدد المحادثات بين واشنطن وطهران، لكن ترامب أصر على أن اتفاقاً لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً لا يزال في المتناول.
من جهته، اتهم رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بمنح إسرائيل "ضوءاً أخضر" للهجوم على بيروت، معتبراً أن المصالح الأميركية والإسرائيلية أصبحت الآن "أهدافاً مشروعة".
ورغم التصعيد، رافقت بوادر دبلوماسية زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، التي غادرها فجر الاثنين، بعد أن نقل "رسالة خاصة" من قائد الجيش عاصم منير إلى القيادة الإيرانية.